جفاف شديد وغير معتاد يضرب كوريا الشمالية

تواجه كوريا الشمالية موجة جفاف “شديدة وغير معتادة” هذا العام، وتعمل السلطات على حماية المحاصيل الموسمية وسط نقص حاد في المياه. ويأتي هذا الوضع في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن الأمن الغذائي في البلاد المنعزلة.

موجة جفاف تهدد المحاصيل في كوريا الشمالية

أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية يوم الخميس بأن “جفافاً غير معتاد استمر أخيراً في معظم أنحاء البلاد، وهي ظاهرة نادراً ما شوهدت في السنوات السابقة”. وتشهد البلاد حالياً تركيزاً للجهود على حماية المحاصيل المبكرة من آثار هذا الجفاف.

وبحسب الوكالة، تقوم المدن والمقاطعات المعنية بإجراء إصلاحات ضرورية لبوابات الخزانات والممرات المائية، استجابةً للانخفاض الملحوظ في إمدادات المياه بسبب الوضع الجاف. كما يجري تنفيذ تدابير تقنية تهدف إلى التقليل من الأضرار المحتملة على المحاصيل.

يشمل ذلك تعزيز مقاومة محصولي القمح والشعير للظروف الجافة، والسعي لضمان نمو مستقر للمحاصيل المبكرة. وتؤكد التقارير أن العمال يبذلون قصارى جهدهم في هذا الصدد.

تأثير الكوارث الطبيعية على كوريا الشمالية

تُعرف كوريا الشمالية بتأثرها الكبير بالكوارث الطبيعية، ويعود ذلك إلى ضعف بنيتها التحتية الاقتصادية. وتزيد هذه الظواهر الطبيعية من تفاقم التحديات التي تواجه البلاد، خاصة فيما يتعلق بتوفير الغذاء للسكان.

وفي وقت سابق من العام، أشارت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في كوريا الشمالية، إليزابيث سالمون، إلى أن نقص الغذاء يمثل مصدر قلق رئيسي يعاني منه السكان بالفعل.

ويُعتقد أن تغير المناخ يلعب دوراً متزايداً في تكرار وشدة موجات الحر والجفاف. ويتوقع الخبراء عودة ظاهرة “إل نينيو” المناخية، التي غالباً ما ترتبط بظروف جوية قاسية.

وقد شهدت دول مجاورة مثل كوريا الجنوبية، وهي رابع أكبر اقتصاد في آسيا، آثاراً مماثلة. ففي العام الماضي، عانت مدينة غانغنيونغ الساحلية الشرقية من جفاف طويل دفع السلطات إلى فرض قيود على استهلاك المياه.

مكافحة الجفاف في كوريا الشمالية: تواصل السلطات جهودها لمواجهة آثار الجفاف على الزراعة، مع التركيز على تأمين محصول هذا العام. ويبقى الوضع المائي المتغير والمخاوف المتعلقة بنقص الغذاء من النقاط الرئيسية التي سيتم متابعتها عن كثب في الأشهر القادمة.