تتجه الأنظار نحو قطاع الصناعة في المنطقة، مع أخبار واعدة تعكس تصاعد وتيرة الابتكار والتوسع، خاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة. تشير التطورات الأخيرة إلى أن عام 2025 سيكون عاماً محورياً في مسيرة التنمية الصناعية، مدفوعاً باستثمارات ضخمة وتعاونات استراتيجية، فضلاً عن تركيز متزايد على تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد. تسلط هذه الأنباء الضوء على الدور المتنامي للصناعة كركيزة أساسية للاقتصاد الوطني وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
النهضة الصناعية الإقليمية: أرقام وتطلعات
يشهد قطاع الصناعة في الإمارات حراكاً ملحوظاً، حيث أكدت تصريحات السيد الفلاسي، المسؤول في صندوق الإمارات للنمو، أن عام 2025 يحمل في طياته إنجازات كبيرة للصندوق. يأتي هذا الإعلان في الوقت الذي تقترب فيه شركة “أوتو ميلينيوم” من تحقيق هدف طموح بتصنيع سيارات بنسبة 100% داخل الدولة، مما يعد قفزة نوعية في قطاع صناعة السيارات التي يعتمد عادة على سلاسل توريد عالمية معقدة. هذه الخطوات تعكس الاستراتيجية الوطنية لتعزيز القيمة المضافة المحلية ودعم مبادرات “اصنع في الإمارات”.
على الصعيد الإقليمي، تبرز المملكة الأردنية الهاشمية كلاعب رئيسي في المشهد الصناعي. فقد صرح القضاة بأن الأردن يعتزم ضخ استثمارات تقدر بـ 9 مليارات دولار في مشاريع صناعية جديدة. هذه الخطوة تأتي متزامنة مع تأكيد لبنى، في فقرة “Business مع لبنى”، أن الأردن يحتل المركز الأول عربياً من حيث مساهمة قطاع الصناعة في الاقتصاد الوطني. يعكس هذا الأداء تفوقاً ملحوظاً في تنمية القطاعات الإنتاجية وتعزيز دورها في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
وتلعب الشركات العائلية دوراً محورياً في تعزيز هذه النهضة الصناعية. فوفقاً للسيد الغرير، تساهم هذه الشركات بشكل كبير في تشكيل ثقافة العمل لدى الشباب، حيث توظف ما يقارب 80% من إجمالي القوى العاملة في الإمارات. كما سلط بنك ريم الضوء على دوره في دعم هذا القطاع، بالإعلان عن تمويل شركات بقيمة 400 مليون درهم خلال عام واحد، مما يدل على ثقة المؤسسات المالية في قدرة القطاع الصناعي على تحقيق عوائد استثمارية مجدية.
في سياق متصل، أكد رئيس شركة “غلوبال فارما” على المكانة الرائدة التي تتمتع بها الإمارات في القطاع الدوائي، مما يعزز من مكانة الدولة كمركز إقليمي وعالمي للصناعات المتقدمة. هذه الشهادات تعكس التزاماً قوياً بالتحول الصناعي وتكريس مبدأ الاعتماد على الذات في القطاعات الحيوية.
التحديات والمستقبل
تتطلب هذه التطورات استمرار الدعم الحكومي وتشجيع الاستثمار في البحث والتطوير لتجاوز التحديات المتعلقة بسلاسل الإمداد الدولية وارتفاع تكاليف الإنتاج. يترقب المراقبون عن كثب الإعلان عن مزيد من المشاريع الكبرى والتعاونات الدولية التي ستتسارع وتيرتها مع اقتراب عام 2025، مع التركيز على مدى قدرة هذه الاستثمارات على خلق فرص عمل مستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية في الأسواق العالمية.















اترك ردك