أبوظبي – أعلنت شركة روكس، خلال فعاليات منتدى “اصنع في الإمارات 2026″، عن إبرام اتفاقية استراتيجية مع مجموعة كيزاد (مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي) لإنشاء أول مركز للتصنيع المتقدم المعتمد على الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط. يمثل هذا الإنجاز، الذي تم خلال الحدث التشغيلي الأبرز لدعم الصناعات المحلية، خطوة محورية نحو تحقيق طموحات دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للتصنيع الذكي والتصدير.
تم الكشف عن هذه الاتفاقية الهامة يوم 6 مايو 2026، خلال استضافة منتدى “اصنع في الإمارات 2026” في أبوظبي. تهدف الشراكة إلى تأسيس أول مركز تصنيع متقدم مدعوم بالذكاء الاصطناعي في المنطقة، مما يعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز القدرات الصناعية وتبني أحدث التقنيات لدفع عجلة النمو الاقتصادي.
دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز التصنيع المتقدم
تُعد هذه المبادرة جزءًا لا يتجزأ من رؤية دولة الإمارات الأوسع لتطوير قطاع التصنيع، ودعمه بالابتكارات التكنولوجية. يأتي تأسيس المركز ليعزز قدرات دولة الإمارات في مجال التصنيع الذكي، ويسهم في زيادة إنتاجية القطاعات الصناعية المختلفة.
يُتوقع أن يلعب المركز دورًا حيويًا في تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مثل إنترنت الأشياء، والروبوتات المتقدمة، والتحليلات البيانية، وذلك لرفع كفاءة العمليات الإنتاجية. هذا التوجه سيساهم في خفض التكاليف التشغيلية وتحسين جودة المنتجات المصنعة محليًا.
تعزيز القدرة التنافسية والتصدير
تهدف الاتفاقية بين روكس ومجموعة كيزاد إلى تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الإماراتية على المستوى العالمي. من خلال توفير بنية تحتية متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، سيتم تمكين المصنعين المحليين من تقديم منتجات عالية الجودة تلبي متطلبات الأسواق العالمية.
كما أن التركيز على التصنيع المتقدم سيفتح آفاقًا جديدة لزيادة الصادرات الإماراتية، وتنويع مصادر الدخل الوطني. يُتوقع أن يجذب المركز استثمارات أجنبية مباشرة، ويسهم في خلق فرص عمل جديدة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
تُعد مناطق خليفة الاقتصادية في أبوظبي، بقيادة مجموعة كيزاد، بيئة مثالية لدعم مثل هذه المشاريع الرائدة. توفر كيزاد بنية تحتية لوجستية متكاملة، وحوافز استثمارية، وإطار تنظيمي داعم، مما يسهل عملية إنشاء وتشغيل المراكز الصناعية المتقدمة.
يضع هذا التعاون دولة الإمارات في صدارة الدول الرائدة في تبني التقنيات الناشئة لدعم القطاع الصناعي. إن الاستثمار في التصنيع المعتمد على الذكاء الاصطناعي يعكس استراتيجية دولة الإمارات الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي مستدام ومبتكر.
مستقبل التصنيع المعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي
تُعد هذه الخطوة مؤشرًا هامًا على التطور السريع الذي يشهده قطاع التصنيع في دولة الإمارات. تتجه الصناعات نحو تبني حلول رقمية متكاملة لتعزيز الكفاءة وتحسين الأداء العام. يُتوقع أن يكون لهذا المركز الأثر الأكبر في تسريع وتيرة هذا التحول.
يشير الإعلان إلى أن العمل على المرحلة الأولى من المركز سيبدأ في المستقبل القريب، مع خطط لتوسيع القدرات بشكل تدريجي. سيعكف الخبراء على تحديد القطاعات الصناعية التي يمكن أن تستفيد بشكل مباشر من هذه التقنيات المتقدمة.
إن نجاح هذه المبادرة سيعتمد على عدة عوامل، بما في ذلك توفر الكفاءات المتخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتعاون المستمر بين القطاعين العام والخاص. كما أن المتابعة الدقيقة للتطورات التكنولوجية العالمية ستكون حاسمة لضمان بقاء المركز في طليعة الابتكار.


















اترك ردك