2025 عام حافل بالإنجازات لصندوق الإمارات للنمو

شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة إطلاق فعاليات “اصنع في الإمارات 2026” في وقت سابق من شهر مايو، حيث استقطبت هذه النسخة أعداداً قياسية من المشاركين، مما يؤكد على مكانتها كأكبر تجمع صناعي على مستوى المنطقة. يأتي هذا الحدث الهام في إطار رؤية دولة الإمارات الطموحة لتعزيز القطاع الصناعي وجعله محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي الوطني.

“اصنع في الإمارات 2026”: قفزة نوعية في التحول الصناعي بالإمارات

انطلقت الدورة الجديدة من معرض “اصنع في الإمارات 2026” في أبوظبي، مؤكدة على مكانتها كمنصة رائدة تجمع أبرز اللاعبين في القطاع الصناعي على المستويين المحلي والدولي. وقد شهد المعرض حجماً غير مسبوق من المشاركات، مما يعكس الديناميكية المتزايدة للصناعة الإماراتية والتزام الدولة الراسخ بدعم هذا القطاع الحيوي.

تُعد “اصنع في الإمارات” مبادرة استراتيجية تهدف إلى تسليط الضوء على القدرات التصنيعية لدولة الإمارات، وتشجيع الابتكار، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الصادرات الصناعية. وتشكل هذه المنصة منصة مثالية للشركات لعرض منتجاتها، وبناء شراكات جديدة، واستكشاف فرص التوسع في أسواق عالمية.

وقد برزت خلال أيام المعرض ملفات استراتيجية تناولت مستقبل الصناعة في الإمارات. ناقشت الجلسات والتغطيات الإعلامية المتخصصة أهمية التحول نحو الصناعات المتقدمة، وتعزيز مفهوم “الصنع في الإمارات” ليصبح علامة جودة عالمية. كما تم التأكيد على دور الصناعة كحصن للاقتصاد الوطني وقدرتها على تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المجالات الحيوية.

ركزت فعاليات “اصنع في الإمارات 2026” على مجالات متنوعة، حيث سلطت الضوء على تطور قطاع صناعة الأغذية في الدولة، والذي يُنظر إليه كركيزة أساسية لضمان الأمن الغذائي. كما شهد المعرض أخباراً واعدة من قطاع صناعة السيارات، حيث تقترب شركة Auto Millennium من تحقيق نسبة تصنيع داخلية تصل إلى 100% في منتجاتها، وهو ما يمثل إنجازاً هاماً في مسيرة التوطين الصناعي.

في سياق متصل، أكد خبراء ومسؤولون خلال المعرض على الدور الرائد الذي تلعبه الإمارات في مشاريع المناطق الحرة. وفي هذا الصدد، أشار سالم، ممثل عن منصة “اصنع في الإمارات”، إلى أن المنصة تقود بالفعل طفرة في تطوير الصناعات المتقدمة، مما يساهم في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الإماراتي على الساحة العالمية.

كما شهدت التحليلات الاقتصادية تفاعلاً مع تصريحات هاندجيسكي، الذي أشار إلى أن الشركات الصناعية في الإمارات تشهد تحولاً نحو العالمية، مدعومة بالبيئة الاستثمارية الجاذبة والسياسات الحكومية الداعمة. هذه التطورات تؤكد على أن الصناعة الإماراتية لم تعد حكراً على السوق المحلي، بل أصبحت قادرة على المنافسة عالمياً.

تتضمن الخطوات المستقبلية المتوقعة استمرار الدعم الحكومي للمبادرات الصناعية، وتشجيع البحث والتطوير، وتوسيع نطاق الاستثمار في التقنيات الحديثة. ومع ذلك، تبقى التحديات المتعلقة بتوفير الكفاءات البشرية المتخصصة، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، وضمان استدامة الممارسات الصناعية، أموراً تستدعي المتابعة والتركيز خلال المرحلة القادمة.