110 مليار دولار إيرادات ألفابت في 3 أشهر.. نمو بـ22%

أعلنت شركة ألفابت (Alphabet Inc.)، الشركة الأم لمحرك البحث الشهير غوغل (Google)، عن نتائج مالية تجاوزت التوقعات في الربع الأول من العام، مدفوعة بنمو قوي في الإيرادات وزيادة ملحوظة في صافي الأرباح. يأتي هذا الأداء المالي القوي في وقت تواصل فيه الشركة الاستثمار بكثافة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يثير اهتمام المستثمرين والمتابعين لسوق التكنولوجيا.

بلغت إيرادات ألفابت في الربع الأول حوالي 110 مليار دولار، مسجلة نمواً بنسبة 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متفوقة بذلك على توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نحو 107 مليارات دولار. كما شهدت الشركة زيادة هائلة في صافي الأرباح، حيث ارتفعت بنسبة 81.5% لتصل إلى 62.6 مليار دولار، مقارنة بـ 34.5 مليار دولار في العام السابق.

نمو مدفوع بالإعلانات والسحابة

وأوضح سوندر بيتشاي، الرئيس التنفيذي لغوغل وألفابت، أن الربع الأول شهد رقماً قياسياً في عمليات البحث عبر محرك غوغل. ويعلق المستثمرون أهمية خاصة على أداء قسم الإعلانات، وهو المصدر الرئيسي لدخل الشركة، خاصة مع إدخال غوغل لملخصات مولدة بالذكاء الاصطناعي في نتائج البحث. ورغم المخاوف الأولية من أن هذه الميزة قد تقلل من تفاعل المستخدمين مع الروابط، أكدت ألفابت أن هذا التغيير أدى إلى زيادة الاستخدام.

ارتفعت إيرادات الإعلانات بنسبة 15.5% على أساس سنوي لتصل إلى 77.25 مليار دولار خلال الربع الماضي. ومن جانب آخر، شهدت خدمات الحوسبة السحابية نمواً لافتاً، حيث قفزت إيراداتها بنسبة 63% لتصل إلى 20 مليار دولار، مما يعكس قوة هذا القطاع المتنامي.

استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي

تماشياً مع الاتجاه العام في قطاع التكنولوجيا، تواصل ألفابت ضخ استثمارات بمليارات الدولارات لتوسيع بنيتها التحتية في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد رفعت الشركة نطاق استثماراتها الرأسمالية لهذا العام، حيث تتوقع أن تتراوح بين 180 و 190 مليار دولار، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 175 و 185 مليار دولار. وأشارت المديرة المالية أنات أشكنازي إلى أن هذا الإنفاق من المتوقع أن يرتفع بشكل أكبر في عام 2027.

ماذا بعد؟

تستمر ألفابت في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها في منتجاتها وخدماتها. وسيتابع المستثمرون عن كثب تأثير هذه الاستثمارات على أداء الشركة المستقبلي، خاصة فيما يتعلق بقدرتها على المنافسة في سوق البحث والإعلانات مع ظهور منافسين جدد يعتمدون على نماذج مشابهة. كما أن التطورات المستقبلية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، لا سيما في مجال الأخبار والبحث، ستكون محل اهتمام كبير.