البيت الأبيض: صفقات ترامب للأدوية قد توفر 529 مليار دولار
يقدر اقتصاديو البيت الأبيض أن الصفقات التي عقدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع شركات الأدوية لخفض أسعار بعض الأدوية الموصوفة في الولايات المتحدة، لتضاهي ما تتقاضاه في دول أخرى، قد توفر ما يصل إلى 529 مليار دولار على مدار السنوات العشر القادمة. تأتي هذه التقديرات في سياق جهود إدارة ترامب لمعالجة تزايد تكاليف المعيشة، وهي قضية رئيسية تثير قلق الناخبين قبيل الانتخابات النصفية.
تقديرات اقتصادية لخفض أسعار الأدوية
يُظهر التحليل، الذي حصلت عليه وكالة أسوشيتد برس، أول توقعات اقتصادية مفصلة لسياسة تهدف إلى خفض أسعار الأدوية، وهي سياسة لطالما روج لها ترامب. وقد استهدفت هذه الجهود جزئيًا معالجة المخاوف المتعلقة بالقدرة على تحمل التكاليف، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة التي تفاقمت بسبب التوترات الجيوسياسية.
وقد أعرب المشرعون الديمقراطيون عن شكوكهم تجاه التوفيرات التي ادعت إدارات سابقة تحقيقها، ومن المتوقع أن تثير هذه الأرقام الجديدة مزيدًا من التساؤلات حول دقتها ومصداقيتها. وتعتبر قضايا تكلفة المعيشة، بما في ذلك أسعار الطاقة والأدوية، من بين الاهتمامات الرئيسية للناخبين في الفترة التي تسبق الانتخابات.
وقال ترامب في تجمع حاشد: “الآن لديكم أدنى أسعار أدوية في أي مكان في العالم. وهذا وحده يجب أن يجعلنا نفوز في الانتخابات النصفية.” ويشير هذا التصريح إلى الأهمية السياسية التي توليها الإدارة لهذه المسألة.
يُذكر أن التحليل أجراه مسؤولون في الإدارة لصالح مجلس المستشارين الاقتصاديين بالبيت الأبيض. وقدر هؤلاء المسؤولون أن الحكومات الفيدرالية وحكومات الولايات يمكن أن توفر مجتمعة 64.3 مليار دولار في برنامج “مديكيد” خلال العقد المقبل، وذلك نتيجة لما تسميه الإدارة بسياسة “الدولة الأكثر رعاية” نحو أسعار الأدوية.
وقد تم الكشف عن تفاصيل قليلة حول الصفقات التي أبرمتها إدارة ترامب مع 17 شركة أدوية رائدة، مما يجعل من الصعب التحقق بشكل مستقل من التوفيرات المتوقعة. ومع ذلك، سعى تحليل البيت الأبيض إلى تقدير التوفيرات المستقبلية مع طرح المزيد من الأدوية في السوق وخضوعها لإطار عمل ترامب. وقدر أحد النماذج في التقرير التوفيرات المحتملة بما يصل إلى 733 مليار دولار على مدار عقد من الزمن.
ما التالي؟
يبقى التحقق المستقل من هذه التقديرات، وتقييم الأثر الحقيقي لهذه الصفقات على أسعار الأدوية الفعلية للمستهلكين، من التحديات الرئيسية. كما أن مدى استمرارية هذه السياسات وتأثيرها طويل الأمد على سوق الأدوية ستكون محل متابعة دقيقة.

















اترك ردك