قادة الأعمال يجمعون على أن الثقة باقتصاد دبي راسخة ومستدامة

دبي تعزز ريادتها الاقتصادية عبر المرونة والتكامل والشراكة الفاعلة

أكد رؤساء مجموعات الأعمال العاملة تحت مظلة غرفة تجارة دبي أن الإمارة تمضي بخطى واثقة في تعزيز ريادة نموذجها الاقتصادي الفريد، الذي يجمع بين الديناميكية والمرونة، ويرتكز على منظومة تنافسية متكاملة تستند إلى التنوع، والتكامل بين القطاعين العام والخاص، والجاهزية العالية لمواكبة التحولات العالمية واستباقها. وتتجلى الميزة التنافسية لدبي في قدرتها الاستثنائية على استشراف المتغيرات والتكيف معها بكفاءة ومرونة عالية.

قطاعات دبي تثبت مرونة استثنائية في مواجهة التحديات

أشار رؤساء مجموعات الأعمال إلى أن اقتصاد دبي أثبت مرونة استثنائية خلال مختلف المراحل والظروف، وذلك بفضل اعتماده على التنويع والتكامل بين القطاعات الحيوية، بما في ذلك التجارة والسياحة والطيران، والخدمات اللوجستية، والتمويل، والتكنولوجيا. وتلعب الشراكة الوثيقة بين القطاعين العام والخاص دوراً محورياً في تعزيز تعافي القطاعات ودعم نموها.

أكد أميت نايك، رئيس مجموعة عمل فنادق دبي ونائب رئيس مجموعة مطاعم الإمارات، أن قطاع السياحة والضيافة في دبي واجه التحديات الراهنة بالاعتماد على سجل حافل بمتانة الأداء خلال السنوات السابقة. وأوضح أن القطاع واصل التكيف من خلال التركيز على رعاية النزلاء والارتقاء بجودة الخدمات، مستفيداً من التنسيق الوثيق بين قطاعات الطيران والسياحة والضيافة والخدمات اللوجستية.

وأضاف نايك: “يستمد نموذج اقتصاد دبي مرونته من مقوماته المتكاملة المتمثلة في التنوع والتركيز على كفاءة التنفيذ والقدرة على التحرك بسرعة وفعالية. وقد كثّفت الفنادق جهودها لدعم المسافرين، مما عزز الثقة في استمرارية الأعمال والخدمات.” ويُتوقع أن يشهد الطلب العالمي على السفر نمواً مستمراً.

من جانبه، قال محمد جاسم الريس، الرئيس الفخري لمجموعة عمل وكلاء السفر والسياحة في دبي، أن النموذج الاقتصادي لدبي أثبت مرونة استثنائية بفضل اعتماده على التنويع والتكامل بين القطاعات الحيوية. وأوضح أن البنية التحتية المتطورة للإمارة تواصل دعم استمرارية العمليات، مع الحفاظ على ثقة مجتمع الأعمال والمستثمرين والمسافرين.

وأضاف الريس: “تتمثل إحدى أبرز نقاط قوة دبي في سرعة وحسم القرارات الحكومية، إلى جانب نموذج حوكمة يضع الشراكة مع القطاع الخاص في صميم أولوياته.” ويسهم التواصل الوثيق مع مجموعات ومجالس الأعمال في ضمان مواكبة السياسة الناظمة لقطاعات الأعمال مع واقع الأسواق.

وأشار أجاي بوجواني، رئيس مجموعة الفعاليات، إلى أن اقتصاد دبي المتنوع والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية والسياسات المحفزة للأعمال أسهمت في ترسيخ دعائم قوية لقطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض. وأوضح أن الجهات المعنية بتنظيم الفعاليات سارعت إلى تبني حلول مرنة للحفاظ على استمرارية النشاط، مما يعزز مكانة دبي كوجهة عالمية رائدة للفعاليات.

وشدد بوجواني على متانة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أن التعاون الوثيق مع جهات مثل غرفة تجارة دبي ودائرة الاقتصاد والسياحة بدبي كان له دور محوري في تعزيز تعافي القطاع من التحديات السابقة.

وأكدت مانيا مريخي، رئيسة مجموعة عمل التقييم العقاري، أن اقتصاد دبي يرتكز على التنوع والرؤية الاستراتيجية والنهج الحكومي الاستباقي، مشيرة إلى أن الشراكة الوثيقة بين القطاعين العام والخاص تسهم في توفير بيئة مستقرة ومحفزة. وأضافت: “دبي أثبتت على الدوام قدرتها على تجاوز التحديات العالمية الكبرى بكفاءة عالية وروح إيجابية.”

من جانبها، لفتت بشرى خان، رئيسة مجموعة عمل التعليم، إلى أن دبي أرست نموذجاً رائداً لأحد أكثر أنظمة التعليم الخاص ديناميكية وتنافسية على مستوى العالم. وأوضحت أن مدارس دبي تواصل تحقيق مخرجات تعليمية متميزة، فيما ينجح خريجوها في الالتحاق بأبرز الجامعات العالمية.

وقالت خان: “تمكنت الإمارة من ترسيخ اقتصاد متنوع ومترابط عالمياً، يستند إلى رؤية قيادية طموحة، ومؤسسات قوية، وبيئة تنظيمية مرنة تدعم مشاركة القطاع الخاص وتعزز الابتكار.” وتُعد الشراكة الفاعلة والبنّاءة بين القطاعين العام والخاص إحدى الركائز الأساسية لقوة دبي.

وأكد محمد كنانة، رئيس مجموعة عمل المعدات الطبية، أن اقتصاد دبي واصل إثبات مرونته في مواجهة الأوضاع الراهنة، وذلك بفضل تنوعه وكفاءة الإدارة المالية والاعتماد على التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد. ونوّه كنانة بمرونة قطاع الرعاية الصحية بشكل خاص، مشيراً إلى استمرار الطلب القوي على البنية التحتية الصحية المتقدمة.

وأضاف كنانة: “تم تصميم النموذج الاقتصادي لدبي ليكون قادراً على مواجهة التحديات التي يشهدها العالم بكفاءة وفعالية. وتكمن قوة الإمارة في اقتصادها شديد التنوع والمترابط عالمياً.” وتشكل الشراكة الوثيقة بين القطاعين العام والخاص إحدى الركائز الأساسية لنجاح دبي.

وأكدت هدى بركات، رئيسة مجموعة عمل الملكية الفكرية في دبي، أن دبي تواصل ترسيخ قدرتها على الخروج أقوى من مختلف التحديات العالمية، مستندةً إلى اقتصاد متنوع ومستقبلي التوجه. وشددت على استمرار ثقة مجتمع الأعمال في الإمارة، ومواصلة الشركات أعمالها رغم التحديات الإقليمية الراهنة.

وقالت بركات: “شَهدّتُ عن قُرب كيف نجحت الإمارة في تجاوز مختلف التحديات العالمية والخروج منها أكثر قوة. وإذا كان التاريخ يقدم دلالة واضحة، فهي أن دبي ودولة الإمارات قادرتان على تجاوز التحدي الراهن وتحويله إلى فرصة جديدة للنمو.” وتواصل المبادرات الاستراتيجية في مجالات الابتكار والتحول الرقمي والاستدامة دفع مسيرة النمو.

إلى ذلك، أكد رضا المنصوري، رئيس مجموعة عمل تجار الخضروات والفواكه، أن دبي تواصل إظهار قوة اقتصادها وقدرته العالية على التكيف. وأشار إلى أن الإمارة، باعتبارها مركزاً عالمياً رئيسياً للتجارة والخدمات اللوجستية، تؤدي دوراً محورياً في ضمان انسيابية حركة السلع والخدمات.

وقال المنصوري: “دبي تؤكد باستمرار قوة اقتصادها وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية.” ويمثل النهج الحكومي الاستباقي إحدى أبرز نقاط قوة دبي، حيث تتيح منصات مثل مجموعات ومجالس الأعمال فرصة التعبير عن الآراء والعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية.

ماذا بعد؟

تستمر دبي في ترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي عالمي، مع التركيز على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص والابتكار المستمر. ومع استمرار التحديات الاقتصادية العالمية، يتوقع أن تستمر الإمارة في التكيف مع هذه المتغيرات، مع ترقب تأثير السياسات الاقتصادية المستقبلية والتوجهات التكنولوجية على مسار النمو.