شركة استثمار تدير 100 مليار دولار تفتح مكتبا في أبوظبي

اقتصاد الإمارات: شركة استثمار عالمية تفتتح مكتباً جديداً في أبوظبي وسط تحديات إقليمية

أعلنت شركة “هيل هاوس إنفستمنت مانجمنت” العالمية لإدارة الاستثمارات عن افتتاح مكتبها الجديد في المركز المالي بأبوظبي، لتكون بذلك ثاني شركة عالمية تدخل سوق أبوظبي منذ اندلاع الحرب الإيرانية. ويأتي هذا التوسع في ظل اضطرابات إقليمية تؤثر على حركة الأعمال، مما يزيد من جاذبية الإمارات كمركز مالي مستقر.

يُشار إلى أن الصراع، الذي بدأ في 28 فبراير بضربات منسقة ضد إيران، أدى إلى اضطراب في السفر والأعمال بالمنطقة، مع تصاعد التوترات واعتداءات من قبل طهران على دول الخليج. وقد دفعت هذه الأوضاع عدداً من الشركات إلى إغلاق مكاتبها مؤقتاً، مما يسلط الضوء على أهمية استقرار البيئة الاقتصادية.

أبوظبي تعزز مكانتها كمركز مالي عالمي

تُعد الإمارات وجهة متزايدة الجاذبية للشركات والأفراد من ذوي الملاءة المالية العالية خلال الأعوام الماضية، مدعومة بالإعفاءات الضريبية وسهولة ممارسة الأعمال. وأصبحت أبوظبي، التي تستحوذ على 90% من احتياطيات النفط في الإمارات، أكثر نشاطاً في جهود تنويع اقتصادها والتقليل من الاعتماد على الهيدروكربونات، بالاستفادة من صناديق الثروة السيادية الضخمة.

تُعرف شركة “هيل هاوس”، التي تدير أصولاً تزيد قيمتها عن 100 مليار دولار، باستثماراتها المتنوعة في صناديق التحوط، والأسهم الخاصة، بالإضافة إلى دخولها مجالات العقارات والائتمان الخاص. وتُعد هذه الشركة، التي تتخذ من سنغافورة مقراً لها، من أوائل المستثمرين في كبرى شركات التكنولوجيا الصينية مثل تنسنت هولدنجز وجيه.دي.كوم إنك وبايدو.

مؤشرات نمو ملحوظة في سوق أبوظبي العالمي

سجل مركز سوق أبوظبي العالمي المالي نمواً ملحوظاً في الأصول المدارة خلال العام الماضي، حيث ارتفعت بنسبة 36%. وعلى صعيد التراخيص، شهد المركز زيادة بنسبة 30% في إجمالي عدد التراخيص النشطة ليصل إلى 12,671 ترخيصاً بنهاية شهر ديسمبر.

تشير هذه الأرقام إلى استمرار زخم النمو في القطاع المالي بأبوظبي، مما يعزز مكانتها كمركز إقليمي ودولي رائد للأعمال والاستثمار، على الرغم من التحديات الجيوسياسية المحيطة.

ما التالي: من المتوقع أن يستمر تدفق الشركات العالمية إلى أبوظبي، خاصة تلك التي تبحث عن بيئة استثمارية مستقرة ومحفزة. ومع ذلك، فإن تطورات الأوضاع الإقليمية والتوترات الجيوسياسية قد تلقي بظلالها على حركة الاستثمار العالمية، مما يستدعي متابعة مستمرة للمتغيرات.