مخاوف تجارية عالمية ترفع الذهب وتضغط على الدولار

في خطوة وصفت بالمفاجئة، لجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استخدام قانون قديم لفرض رسوم جمركية بنسبة 15%، وذلك كرد فعل مباشر على قرار للمحكمة العليا. أحدث هذا القرار حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية، التي شهدت تباينًا فوريًا في ردود أفعالها.

أعلن البيت الأبيض عن هذا القرار يوم الجمعة، مما يشير إلى تصاعد التوترات التجارية التي تراقبها الأوساط الاقتصادية عن كثب. يأتي هذا التحرك في ظل سياق استمرار السياسات الأمريكية التي تهدف إلى إعادة التفاوض على اتفاقيات التجارة العالمية.

تفعيل قانون قديم لفرض تعرفات جمركية

استند الرئيس ترامب في قراره إلى قانون التجارة لعام 1977، والذي يسمح للرئيس بفرض رسوم جمركية استجابة لتهديدات تؤثر على الأمن القومي الأمريكي. لم يحدد البيت الأبيض بوضوح السلع المتأثرة بهذه الرسوم، مما زاد من حالة الغموض.

يُعتقد أن هذه الخطوة تأتي استجابة لقرار صدر مؤخرًا عن المحكمة العليا الأمريكية، والتي رفضت طلب الإدارة بفرض رسوم إضافية على واردات معينة. ورغم أن تفاصيل القرار القضائي ليست متاحة بشكل كامل، إلا أن رد فعل الرئيس ترامب كان مباشرًا وسريعًا.

تأثيرات على الأسواق العالمية

تفاعلت الأسواق المالية العالمية بانخفاضات وتردد، حيث شهدت بورصات آسيا وأوروبا تقلبات ملحوظة. قلق المستثمرين ينصب على احتمالية تصاعد الحرب التجارية، وما قد يترتب عليها من آثار سلبية على النمو الاقتصادي العالمي.

خبراء اقتصاديون حذروا من أن هذه التعرفة الجمركية الجديدة يمكن أن تؤثر على سلاسل التوريد العالمية، وربما تدفع الشركات إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الإنتاجية والتوزيعية. يزداد القلق مع عدم وضوح نطاق التطبيق الزماني والمكاني لهذه الرسوم.

أشار محللون إلى أن استخدام قانون قديم لمثل هذه الإجراءات قد يثير دعاوى قانونية جديدة، وقد يشجع دولًا أخرى على اتخاذ إجراءات مماثلة للانتقام. تزيد هذه الديناميكيات من احتمالية اتساع نطاق النزاعات التجارية.

ترى بعض التقارير أن الدافع وراء قرار ترامب قد يكون له علاقة بالضغوط السياسية الداخلية، خاصة مع اقتراب فترة الانتخابات. في الوقت نفسه، أكدت الإدارة الأمريكية أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية الصناعات المحلية وتعزيز السيادة الاقتصادية الأمريكية.

ماذا بعد؟

يتوقع المراقبون تكثيف الجهود الدبلوماسية في الأسابيع المقبلة لمحاولة احتواء الأزمة. يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت هذه التعرفة الجديدة ستشمل سلعًا محددة، وما هي ردود فعل الدول المتضررة. ستبقي الأسواق العالمية عينها مترقبة لأي تطورات قد تخفف من حدة التوترات التجارية.