سجل سوق دبي المالي بداية قوية للعام 2026، حيث أبرزت نتائجه المالية الموحدة للربع الأول أداءً متميزًا مدعومًا بنشاط تداول قوي، وارتفاع ملحوظ في مستويات السيولة، وزيادة في مشاركة المستثمرين، مما يعكس ثقة متنامية في أسواق رأس المال بالإمارة.
أعلن سوق دبي المالي، الخميس، عن تحقيق إيرادات موحدة بلغت نحو 253.1 مليون درهم خلال الربع الأول من العام 2026، مقارنة بـ 186.5 مليون درهم للفترة ذاتها من العام الماضي. وقد شملت هذه الإيرادات 171.9 مليون درهم من الدخل التشغيلي و81.2 مليون درهم من عوائد الاستثمار والإيرادات الأخرى.
نتائج مالية قوية لسوق دبي المالي في الربع الأول 2026
بلغ صافي الربح قبل الضريبة 193.3 مليون درهم، مسجلاً ارتفاعاً مقارنة بـ 134.9 مليون درهم في الربع الأول من عام 2025. وبلغت المصاريف الإجمالية، باستثناء الضريبة، 59.8 مليون درهم، بزيادة عن 51.6 مليون درهم المسجلة في الفترة المقابلة من العام السابق.
شهد متوسط قيمة التداول اليومي زيادة بنسبة 56% ليصل إلى 1.03 مليار درهم، مقارنة بـ 663 مليون درهم في الربع الأول من عام 2025. كما ارتفعت القيمة الإجمالية للتداول بنسبة 48% لتصل إلى 61 مليار درهم، مما يؤكد عمق واتساع النشاط في السوق.
سوق دبي المالي استقطب 20,702 مستثمراً جديداً خلال الربع الأول من عام 2026، منهم 79% من خارج الدولة. وبلغت مساهمة المستثمرين الأجانب 54% من إجمالي قيمة التداول، بينما شكل المستثمرون المؤسسيون نسبة 70%، مما يعكس جاذبية السوق لقاعدة متنوعة من المستثمرين.
وصرح هلال سعيد المري، رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي، بأن الأداء القوي خلال الربع الأول يعكس ثقة راسخة في أسواق رأس المال بدبي، وأن تجاوز متوسط قيمة التداول اليومي لحاجز المليار درهم هو إنجاز مهم يؤكد تنامي عمق السوق وارتفاع سيولته، بالإضافة إلى اتساع حضوره وأهميته الدولية.
وأضاف المري أن هذا الأداء يرتكز على أسس اقتصادية متينة لدبي ومكانتها كمركز مالي عالمي، بالإضافة إلى التطوير المستمر للبنية التحتية للسوق. وأشار إلى أن مشاركة المستثمرين المؤسسيين والدوليين تجسد الثقة العالية في منصة السوق والرؤية المستقبلية لأسواق رأس المال في دبي.
خلال الربع الأول، شهد سوق دبي المالي زخماً قوياً في التداول، حيث بلغ المؤشر العام للسوق 6,774 نقطة في 9 فبراير 2026، قبل أن يغلق الربع على انخفاض بنسبة 10.1% متأثراً بظروف سوقية في أواخر شهر مارس. ومع ذلك، ظل نشاط التداول قوياً بدعم من مشاركة المستثمرين واستمرار مستويات السيولة الجيدة.
أوضح حامد علي، الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي وناسداك دبي، أن الربع الأول من عام 2026 أظهر مرونة وعمقاً في نشاط السوق، مع ارتفاع ملحوظ في مستويات السيولة. وأكد أن الأولية تبقى لتعزيز سهولة الوصول إلى السوق، وتطوير البنية التحتية، وتوسيع نطاق الفرص المتاحة للمُصدرين والمستثمرين.
يواصل سوق دبي المالي التركيز على تعزيز الوصول إلى السوق، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتطوير البنية التحتية الداعمة لمكانة دبي كمركز مالي عالمي رائد. وتشير المعطيات إلى أن الأسس الداعمة لنمو السيولة ونشاط التداول والمشاركة الدولية تظل قوية، مما يضع السوق في موقع يمكنه من البناء على الزخم الذي تحقق خلال الربع الأول.














اترك ردك