نيو ماركتس: 2026 عام التقلبات في الأسهم الأميركية

يتوقع دومينيك خوري، الرئيس التنفيذي لشركة نيو ماركتس، أن يشهد عام 2026 حالة من التقلبات في أسواق الأسهم الأمريكية، مدفوعة باستمرار تأثير أزمة الرسوم الجمركية. جاء هذا التحذير مع استمرار التوترات التجارية العالمية التي تلقي بظلالها على النشاط الاقتصادي.

عام 2026: توقعات بالتقلبات في أسواق الأسهم الأمريكية بسبب الرسوم الجمركية

أشار الرئيس التنفيذي لشركة نيو ماركتس، دومينيك خوري، إلى أن عام 2026 سيحمل في طياته اضطرابات ملحوظة في بورصة وول ستريت. ويعزو خوري هذه التوقعات بشكل أساسي إلى استمرار العوامل المرتبطة بالأزمة الحالية المتعلقة بالرسوم الجمركية، والتي لم تظهر بوادر حل جذري لها حتى الآن، مما يؤثر على مختلف القطاعات الاقتصادية.

في مقابلة حديثة، أوضح خوري أن الديناميكيات الاقتصادية العالمية، وخاصة تلك المتعلقة بالسياسات التجارية، ستكون محركًا رئيسيًا لعدم اليقين في الأسواق المالية. وأكد أن هذه الرسوم الجمركية، التي اتخذت أشكالاً مختلفة على مدى السنوات القليلة الماضية، قد خلقت بيئة معقدة تواجهها الشركات والمستثمرون على حد سواء.

تداعيات استمرار أزمة الرسوم الجمركية على الأسواق

تؤثر أزمة الرسوم الجمركية بشكل مباشر على سلاسل التوريد العالمية، مما يؤدي إلى زيادة التكاليف التشغيلية للشركات، وخاصة تلك التي تعتمد على الاستيراد والتصدير. هذا الضغط على الهوامش الربحية قد يدفع الشركات إلى إعادة تقييم استراتيجياتها، بما في ذلك قرارات الاستثمار وتوسيع الأعمال.

من جانب آخر، تؤدي الرسوم الجمركية إلى ارتفاع أسعار المنتجات للمستهلكين، مما قد يقلل من القوة الشرائية ويؤثر سلبًا على الطلب الاستهلاكي. هذا الانخفاض المتوقع في الطلب يمكن أن ينعكس على أداء الشركات المدرجة في أسواق الأسهم، ويزيد من حالة عدم اليقين بشأن الأرباح المستقبلية.

يشير دومينيك خوري إلى أن أسواق الأسهم الأمريكية، كغيرها من الأسواق العالمية، معرضة بشكل كبير لتقلبات ناجمة عن التغيرات في السياسات التجارية. وأضاف أن هذه التقلبات قد تتجلى في تباين أداء القطاعات المختلفة، حيث قد تستفيد بعض القطاعات من التحولات في أنماط التجارة، بينما تتعرض قطاعات أخرى لضغوط كبيرة.

مع اقتراب نهاية العام وبداية عام 2026، من المرجح أن يلجأ المستثمرون إلى أصول أكثر أمانًا، أو قد يتبنون استراتيجيات تحوط للحد من المخاطر المحتملة. كما يتوقع أن يشهد سوق التداول عبر الإنترنت نشاطًا متزايدًا مع محاولة المتداولين الاستفادة من هذه التحركات في الأسعار.

الآفاق المستقبلية والسيناريوهات المحتملة

تعتمد حدة التقلبات المتوقعة في 2026 بشكل كبير على كيفية تطور المفاوضات التجارية والقرارات السياسية المتخذة على المستوى الدولي. فإذا استمرت التوترات، فقد نشهد سيناريو يشهد تصاعدًا في الرسوم الجمركية، مما يزيد من حالة عدم اليقين ويدفع الأسواق نحو مزيد من التذبذب.

على النقيض من ذلك، فإن أي انفراج في الأزمة التجارية، أو تخفيف في الإجراءات الجمركية، قد يؤدي إلى استعادة الثقة في الأسواق وتعزيز النمو الاقتصادي. هذا السيناريو الإيجابي سيشجع المستثمرين على زيادة الانخراط في الأسهم، مما قد يخفف من حدة التقلبات المتوقعة.

يظل التأثير على الاقتصاد العالمي من أهم العوامل التي يجب مراقبتها. فالتوترات التجارية لا تؤثر فقط على أسواق الأسهم، بل تمتد لتشمل أسعار الصرف، ومستويات التضخم، وقرارات الاستثمار طويل الأجل على مستوى الشركات والدول.

ما يحدث بعد ذلك؟

يبقى تقييم تطورات المشهد التجاري العالمي هو العامل الحاسم. سيتعين على المستثمرين والمتداولين مراقبة قرارات الحكومات، ونتائج المفاوضات التجارية، وتأثيرها المتجدد على سلاسل التوريد والطلب العالمي. يبقى التحدي الأكبر هو كيفية التكيف مع هذه البيئة المتغيرة والإبقاء على استراتيجيات استثمارية مرنة.