ترامب يأمر برسوم جمركية جديدة على الأدوية

أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس أوامر بفرض رسوم جمركية جديدة على بعض الأدوية وإعادة هيكلة الرسوم على المعادن، مما يؤكد التزامه بنهجه التجاري بعد عام من إشعال حروب تجارية مع معظم شركاء واشنطن.

تفصيلاً، سيتم فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الأدوية المصنعة خارج الولايات المتحدة، ما لم تبرم الدول اتفاقيات تجارية تضمن رسومًا أقل أو تلتزم الشركات ببناء مصانع في الولايات المتحدة.

ترامب يفرض رسومًا جديدة على الأدوية والمعادن

تهدف هذه الخطوات إلى زيادة الضغط على شركات الأدوية لتصنيع المزيد من منتجاتها داخل الولايات المتحدة، بينما تستهدف الشركات التي يتهمها المسؤولون بـ”التلاعب بشكل مصطنع” بأسعار المعادن. كما ستخضع المنتجات النهائية التي تحتوي على كميات كبيرة من الصلب والألمنيوم والنحاس لرسوم جمركية أقل بنسبة 25% على قيمتها الكاملة، بدلاً من احتسابها بناءً على كميات المعادن المكونة لها، في محاولة لتبسيط نظام معقد.

لم يتضح بعد كيف سيؤثر هذا القرار على الأسعار بالنسبة للمستهلكين، لكن مسؤولًا أمريكيًا رفيع المستوى أكد للصحفيين استبعاده لأي تأثير ملموس.

تفاصيل الرسوم الجديدة وتأثيراتها

تأتي هذه القرارات في الذكرى السنوية لما يسميه ترامب “يوم التحرير”، وهو اليوم الذي أعلن فيه عن فرض رسوم جمركية متعددة على سلع من عشرات الاقتصادات العام الماضي، مما أحدث هزات في الأسواق المالية وعطل سلاسل الإمداد. ورغم صدور قرارات من المحكمة العليا ضد هذه الرسوم العالمية في فبراير، يسعى ترامب إلى إعادة فرضها بطرق مختلفة.

وبموجب أحد القرارات، ستخضع الشركات الكبرى لـ 120 يومًا للامتثال لـ “خطط نقل الإنتاج” قبل بدء تطبيق الرسوم الباهظة، بينما ستحصل الشركات الأصغر على مهلة أطول تمتد إلى 180 يومًا. ويتوقع أن يتم تصنيع “الحصة الأكبر من الأدوية الحاصلة على براءات اختراع في العالم داخل الولايات المتحدة”، بحسب ما أعلن مسؤول أمريكي رفيع. أما الشركات التي تلتزم ببناء مصانع يتم استكمالها بحلول نهاية ولاية ترامب الرئاسية الثانية، فستخضع لرسوم بنسبة 20%.

سيتم استثناء كل من الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا من هذه الخطة، وستخضع بدلاً من ذلك لرسوم جمركية على الأدوية بنسبة 15% نظرًا لإبرامها اتفاقيات تجارية سابقة مع واشنطن. وفي سياق منفصل، أبرمت بريطانيا اتفاقًا يسمح لأدويتها بالوصول إلى الولايات المتحدة بلا رسوم جمركية لمدة ثلاث سنوات كجزء من اتفاق أوسع، حسبما أفاد مكتب الممثل التجاري الأمريكي.

ماذا بعد؟ بينما تترقب الأسواق العالمية ردود الأفعال وتأثيرات هذه القرارات على سلاسل الإمداد والأسعار، يبقى من المثير للاهتمام مراقبة كيفية استجابة الشركات الأجنبية لهذه المتطلبات الجديدة ومدى قدرتها على نقل الإنتاج إلى الولايات المتحدة في ظل المهلة الزمنية المحددة.