مضيق هرمز وأسعار النفط: تحذيرات من ارتفاع كارثي في ظل الهجمات
حذرت شركة “إف.جي.إي نكسانت إي.سي.أيه” (FGE NexantECA)، وهي شركة استشارات أسواق الطاقة العالمية، من احتمالية ارتفاع أسعار النفط إلى ما بين 150 و200 دولار للبرميل، في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، المعبر المائي الحيوي في الخليج العربي، لمدة تتراوح بين ستة وثمانية أسابيع. يأتي هذا التحذير في ظل التصعيد الحالي للتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
صرح فريدان فيشاراكي، رئيس مجلس إدارة الشركة، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ، بأن ما يقارب 100 مليون برميل من النفط متوقف عن المرور عبر المضيق أسبوعياً، وبمعدل 400 مليون برميل شهرياً. وأشار إلى أن أي انقطاع طويل الأمد سيؤدي إلى خسائر فلكية في الإمدادات العالمية.
ارتفاع غير مسبوق لأسعار النفط
شهدت أسعار النفط ارتفاعات حادة خلال شهر مارس، حيث سجل خام برنت أعلى قفزة شهرية في تاريخه. تزامن هذا الارتفاع مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما ترتب عليه من قيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث سمحت إيران بمرور عدد محدود من السفن فقط.
وقد اضطرت العديد من دول الخليج العربي إلى وقف إنتاجها النفطي بشكل مؤقت، نظراً لصعوبة تصدير شحناتها بسبب إغلاق المضيق. هذا الوضع يزيد من الضغط على الأسواق العالمية ويساهم في تفاقم التقلبات السعرية.
تأثير التصعيد العسكري على سوق الطاقة
قلل فيشاراكي من أهمية التصريحات السياسية، بما في ذلك تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول اقتراب انتهاء الحرب. وأكد أن الواقع الميداني المتمثل في اضطراب الإمدادات سيظل العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسعار. وأوضح أنه “ستختنق السوق، وسترتفع الأسعار .. بغض النظر عما يقوله الرئيس على الصعيد السياسي”.
وأضاف فيشاراكي أن عوامل العرض والطلب ستكون هي المحرك الرئيسي للأسعار، وأن أي اضطراب كبير في تدفق النفط عبر مضيق هرمز ستكون له تداعيات مباشرة وقوية على الأسعار العالمية، بغض النظر عن الجهود الدبلوماسية أو السياسية المبذولة.
ما هي الخطوات المستقبلية؟
تتابع الأسواق العالمية بقلق التطورات في منطقة الخليج، وخاصة فيما يتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز. ويبقى التساؤل حول ما إذا كانت الجهود الدولية ستنجح في تأمين حركة المرور البحري، وما هي الإجراءات التي ستتخذها الدول المتأثرة لضمان استقرار إمدادات الطاقة. يتوقع أن تستمر حالة عدم اليقين في السوق حتى تتضح طبيعة الحلول الدبلوماسية والأمنية المتاحة.












اترك ردك