عاصفة ثلجية تربك السفر في أميركا وتُلغي ألف رحلة طيران

إلغاء آلاف الرحلات الجوية في أمريكا: تسببت عاصفة شتوية قوية في اضطراب هائل لسفر الركاب في الولايات المتحدة، حيث تم إلغاء أكثر من ألف رحلة جوية يوم الجمعة، ما أثر على خطط ملايين المسافرين خلال ذروة موسم عطلة عيد الميلاد. وتأتي هذه الإلغاءات الواسعة في ظل ظروف جوية قاسية تشمل تحذيرات من عاصفة عاتية وتساقطات ثلجية كثيفة تعصف بأجزاء من الوسط الغربي والشمال الشرقي للبلاد.

عاصفة شتوية عنيفة تشل حركة الطيران في أمريكا

شهدت الولايات المتحدة يوم الجمعة موجة من الاضطرابات في قطاع الطيران، حيث تم إلغاء ما يزيد عن ألف رحلة جوية، مما أضاف المزيد من التعقيدات والمشقات لمسافري عطلة عيد الميلاد. وتأتي هذه الإلغاءات نتيجة لتأثيرات عاصفة شتوية قوية، مصحوبة بتحذيرات من تساقطات ثلجية غزيرة ورياح عاتية تجتاح مناطق واسعة في الوسط الغربي والشمال الشرقي للبلاد.

أشارت هيئة الطيران الفيدرالية (FAA) إلى أن الظروف الجوية السيئة هي السبب الرئيسي وراء هذه الإلغاءات المتزايدة. وقد بدأت الاضطرابات مبكرًا مع اقتراب العاصفة، مما دفع شركات الطيران إلى اتخاذ قرارات استباقية لضمان سلامة المسافرين والطواقم. وتشمل المناطق الأكثر تضررًا مدنًا رئيسية في الغرب الأوسط والشمال الشرقي، مما يعكس امتداد نطاق وتأثير العاصفة.

تتضمن التحذيرات الجوية الصادرة توقعات بتساقطات ثلجية تتجاوز النصف متر في بعض المناطق، مع درجات حرارة متدنية للغاية ورياح قوية يمكن أن تتسبب في انعدام الرؤية. وقد دفعت هذه الظروف الخطرة السلطات إلى إصدار تحذيرات صارمة للمسافرين بضرورة التحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطارات، وتجنب السفر غير الضروري إن أمكن.

أثرت هذه الإلغاءات بشكل كبير على خطط المسافرين الذين كانوا يعتزمون قضاء عطلة عيد الميلاد مع عائلاتهم وأصدقائهم. وقد اضطر العديد منهم إلى البحث عن طرق بديلة للسفر، أو تأجيل خططهم إلى ما بعد انتهاء العاصفة، مما أدى إلى اكتظاظ في الفنادق وارتفاع في أسعار تذاكر الطيران البديلة.

تحديات في حركة المرور البري وإمدادات الطاقة

لم تقتصر تأثيرات العاصفة الشتوية على قطاع الطيران فحسب، بل امتدت لتشمل حركة المرور البري وتعرضت بعض المناطق لانقطاعات في إمدادات الطاقة. وتشير تقارير إلى أن تراكم الثلوج على الطرق السريعة أدى إلى صعوبات بالغة في حركة السيارات، مع تسجيل حوادث متكررة بسبب الظروف الزلقة. كما أدت الرياح القوية إلى سقوط الأشجار وخطوط الكهرباء، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف من المنازل والمؤسسات.

تعمل فرق الطوارئ وشركات الخدمات على مدار الساعة لمعالجة هذه المشكلات، وتقييم الأضرار، وإعادة التيار الكهربائي، وفتح الطرق الرئيسية. وقد تم نشر فرق إزالة الثلوج بكثافة في المناطق المتأثرة، ولكن شدة العاصفة تجعل المهمة شاقة وتتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين. وينصح المسؤولون المواطنين بالبقاء في منازلهم قدر الإمكان، وتجنب القيادة في الظروف الصعبة، والتأكد من جاهزية أدوات التدفئة وإمدادات الطعام.

يأتي هذا السيناريو في وقت يعتبر فيه موسم السفر لعيد الميلاد من أكثر الفترات ازدحامًا للسفر في الولايات المتحدة، مما يزيد من حجم المشكلة وتأثيرها على الأفراد والعائلات. وتتوقع الأرصاد الجوية أن تستمر العاصفة في تأثيرها على بعض المناطق خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما يعني أن الاضطرابات قد تتواصل.

ماذا بعد؟ مع استمرار العاصفة في التوجه شرقًا، تبدأ الجهود المكثفة لإعادة جدولة الرحلات المتأثرة واستعادة الوضع الطبيعي قدر الإمكان. ومع ذلك، يظل تحدي استيعاب آلاف المسافرين العالقين كبيرًا، ومن المتوقع أن تستمر بعض التأخيرات والإلغاءات في الأيام القادمة. وسيشكل الطقس المستقر مستقبلًا، فضلاً عن استجابة شركات الطيران والمطارات، عاملًا حاسمًا في تحديد سرعة عودة الأمور إلى طبيعتها.