اصنع في الإمارات يرسخ مكانة الإمارات كقوة صناعية إقليمية

انطلقت فعاليات “اصنع في الإمارات 2026″، منصة الصناعات الوطنية الرائدة، في دورتها الجديدة، مؤكدة على التحول المتسارع الذي يشهده قطاع الصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة. تهدف الفعالية إلى تعزيز الابتكار المحلي، ودعم الصناعات التحويلية، وربط الشركات مع المستثمرين والشركاء، بما يصب في تحقيق رؤية الدولة الاقتصادية المستقبلية.

شهدت “اصنع في الإمارات 2026” حضورًا لافتًا من قادة الصناعة في المنطقة، حيث تم استعراض الفرص الواعدة والتحديات القائمة في القطاع. وتأتي هذه الدورة كأكبر نسخة من المنصة حتى الآن، مما يعكس الاهتمام المتزايد بتطوير القدرات التصنيعية المحلية وتعزيز تنافسيتها على الساحة العالمية.

“اصنع في الإمارات 2026”: محرك للنمو الصناعي

أكدت فعاليات “اصنع في الإمارات 2026” على التوجه الاستراتيجي لدولة الإمارات نحو تنويع مصادر دخلها الاقتصادي، وتقليل الاعتماد على الموارد الهيدروكربونية. ويسعى البرنامج إلى خلق بيئة محفزة للاستثمار في القطاعات الصناعية الواعدة، ودعم الشركات المحلية في التوسع والتصدير.

في هذا السياق، أعرب وزير الصناعة البحريني عن أهمية القطاع غير النفطي في رفد الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أنه يساهم بنسبة 86% من الناتج المحلي الإجمالي. هذا الرقم يعكس أهمية الاستثمار في الصناعات التحويلية والقطاعات ذات القيمة المضافة العالية، وهو ما تجسده مبادرة “اصنع في الإمارات”.

من جانبه، أكد السيد المسعود على أهمية البحث عن فرص التصنيع المحلية التي من شأنها إضافة قيمة جيدة للاقتصاد. ويعكس هذا التوجه الرغبة في تعزيز سلاسل الإمداد المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات، مع التركيز على تطوير منتجات تلبي الاحتياجات المحلية والعالمية.

كما أشار السيد ميفوني إلى أن تصنيع الأنابيب يمثل قطاعًا حيويًا لنمو قطاع النفط والغاز في الإمارات. ويبرز هذا التصريح الدور المحوري الذي تلعبه الصناعات الداعمة في تعزيز كفاءة واستدامة القطاعات الرئيسية في الاقتصاد الوطني.

تُعد شركة انسبشن نموذجًا للابتكار الذي تنطلق من الإمارات لتصل إلى العالم. ويعكس هذا الإنجاز قدرة الدولة على توفير بيئة داعمة للشركات التقنية والمبتكرة، وتشجيعها على تبني استراتيجيات نمو عالمية.

أهمية “اصنع في الإمارات” في تحقيق التنويع الاقتصادي

تسعى مبادرة “اصنع في الإمارات” إلى تحفيز الابتكار والتطوير في مختلف القطاعات الصناعية، بما في ذلك قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، والصناعات الغذائية، والأدوية، والكيماويات، والمواد الإنشائية، وغيرها. وتعمل المنصة على ربط المصنعين المحليين بالأسواق العالمية، وتسهيل عمليات التصدير، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

إن النتائج التي حققتها الصناعة الإماراتية في السنوات الأخيرة، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية، تؤكد على مرونة القطاع وقدرته على التكيف والنمو. وتُظهر التقارير المستقلة أن قطاع الصناعة في الإمارات يشهد تحولاً متسارعًا، مدعومًا بالاستراتيجيات الحكومية الداعمة وسياسات تشجيع الاستثمار.

تُعد “اصنع في الإمارات 2026” فرصة سانحة للمشاركين لعقد شراكات استراتيجية، وتبادل الخبرات، واستكشاف أحدث التقنيات والابتكارات في مجال الصناعة. كما تساهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز صناعي وتجاري عالمي رائد.

تشمل الأهداف الرئيسية لهذه المبادرة خلق فرص عمل جديدة للمواطنين، وتعزيز المحتوى المحلي في الصناعات المختلفة، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع البحث والتطوير. إن النجاح في تحقيق هذه الأهداف سيعزز من القدرة التنافسية للاقتصاد الإماراتي على المديين القصير والطويل.

يُتوقع أن تشهد “اصنع في الإمارات 2026” إنجازات ملموسة تتمثل في توقيع اتفاقيات جديدة، وإطلاق مشاريع صناعية مبتكرة، وتعزيز حجم الصادرات الإماراتية. ومع ذلك، يظل تحقيق هذه الطموحات مرهونًا بالاستمرار في توفير بيئة تنظيمية داعمة، وتشجيع ريادة الأعمال، وتبني أحدث التقنيات التكنولوجية.