جورج خوري: البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تقود السوق، والفضة مجرد مضاربة
أكد جورج خوري، رئيس قسم الأبحاث في شركة CFI، أن النتائج المالية الأخيرة لشركة “إنفيديا” تعكس سيطرة قوية لقطاع البنية التحتية كمحرك أساسي لموجة الذكاء الاصطناعي خلال العامين المقبلين. في المقابل، حذر خوري من أن الزخم الحالي في سوق الفضة يندرج تحت بند “المضاربة” وليس مدفوعًا بعوامل أساسية قوية.
تصريحات خوري، التي أدلى بها مؤخرًا، تسلط الضوء على الأهمية المتزايدة للبنية التحتية اللازمة لدعم التقدم السريع في مجال الذكاء الاصطناعي. وتمثل هذه البنية التحتية، بما في ذلك وحدات معالجة الرسومات (GPUs) ومراكز البيانات، العمود الفقري الذي تبنى عليه قدرات الذكاء الاصطناعي المستقبلية.
إنفيديا والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي
أظهرت الأرقام القياسية التي حققتها “إنفيديا” مؤخرًا، وهي شركة رائدة في تصنيع شرائح الرسوميات (GPUs) التي تعد ضرورية لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المعقدة، النمو الهائل في الطلب على هذه التقنيات. تعكس هذه النتائج بشكل مباشر الاستثمارات الضخمة التي تقوم بها الشركات في بناء القدرات الحاسوبية اللازمة لتطوير ونشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
يشير خوري إلى أن هذه البنية التحتية ليست مجرد مكون واحد، بل هي منظومة متكاملة تشمل العتاد والبرمجيات والشبكات. هذه المنظومة هي التي ستمكّن من تحقيق القفزات النوعية المتوقعة في مجالات مثل التعلم الآلي، ومعالجة اللغات الطبيعية، والرؤية الحاسوبية.
الذكاء الاصطناعي: محرك النمو
ينظر المحللون إلى قطاع البنية التحتية كشريك أساسي في مسيرة تطور الذكاء الاصطناعي. الشركات التي تستثمر في هذه البنية التحتية، سواء من خلال تطوير الشرائح أو بناء مراكز البيانات، تبدو في وضع قوي للاستفادة من الفرص المتزايدة في هذا المجال.
توقعات خوري تشير إلى أن هذا الاتجاه سيستمر على مدار العامين القادمين، مما يعني أن الشركات التي تركز على هذه التكنولوجيا ستشهد طلبًا قويًا ونموًا مستدامًا. هذه الديناميكية تبرز أهمية فهم سلسلة القيمة الكاملة للذكاء الاصطناعي، وليس فقط التطبيقات النهائية.
التحذير بشأن سوق الفضة
على النقيض من التفاؤل بشأن قطاع التكنولوجيا، وجه جورج خوري تحذيرًا واضحًا بشأن الأداء الأخير لسوق الفضة. أوضح خوري أن الارتفاع الحالي في أسعار الفضة لا يعكس بالضرورة دعمًا أساسيًا من الطلب الصناعي أو الاستثماري القوي، بل يبدو مدفوعًا إلى حد كبير بالعوامل المضاربية.
عادة ما ترتبط أسعار الفضة بعوامل مختلفة، بما في ذلك الاستخدام الصناعي في الإلكترونيات والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى كونها ملاذًا آمنًا للمستثمرين في أوقات عدم اليقين الاقتصادي. ومع ذلك، فإن الزخم الحالي قد لا يكون مستدامًا إذا كانت العوامل الأساسية ضعيفة.
تأثير المضاربة
المضاربة في الأسواق المالية تعني أن الأسعار قد ترتفع أو تنخفض بشكل حاد بناءً على توقعات المتداولين وليس بالضرورة بسبب التغيرات في العرض والطلب الفعلي. هذا يمكن أن يؤدي إلى تقلبات كبيرة في أسعار الأصول، وقد يكون عرضة للتصحيحات المفاجئة.
يوصي خوري المستثمرين بالحذر الشديد عند النظر إلى سوق الفضة حاليًا، وتشجيعهم على إجراء أبحاثهم الخاصة وفهم المخاطر المرتبطة بالاستثمار في الأصول التي تشهد زيادة في النشاط المضاربي.
الآثار المستقبلية
تؤكد رؤية خوري على ضرورة التمييز بين الفرص الاستثمارية المدعومة بالأسس القوية والعوامل التي قد تكون مؤقتة. الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يبدو اتجاهًا طويل الأجل، بينما سوق الفضة يتطلب تقييمًا دقيقًا للظروف الحالية.
بالنسبة للمستقبل، سيظل من المهم مراقبة التقدم في تطوير بنية تحتية أكثر كفاءة واستدامة للذكاء الاصطناعي. في المقابل، سيتعين على المستثمرين في المعادن الثمينة متابعة المؤشرات الاقتصادية الجيوسياسية، بالإضافة إلى تطورات الطلب الصناعي، لتحديد مدى استدامة أي ارتفاعات في الأسعار.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر “إنفيديا” في إصدار تقاريرها المالية الدورية، والتي ستوفر مؤشرات مستمرة حول أداء قطاع الذكاء الاصطناعي. بالنسبة لسوق الفضة، سيتعيّن على المراقبين ترقب البيانات المتعلقة بالتضخم، وأسعار الفائدة، بالإضافة إلى تطورات الأحداث الجيوسياسية التي قد تؤثر على الطلب العالمي.















اترك ردك