وفيات موجات الحر في بريطانيا: كشفت دراسة جديدة صادمة أن موجات الحر الشديدة المرتبطة بتغير المناخ أدت إلى وفاة 1147 شخصًا على الأقل في المملكة المتحدة خلال فصل الصيف. تسلط هذه الأرقام الضوء على المخاطر المتزايدة للصحة العامة الناجمة عن الارتفاع المستمر في درجات الحرارة.
أفاد علماء وخبراء أوبئة بارزون بأن العدد الإجمالي للوفيات التي يُعتقد أنها مرتبطة بموجات الحر في المملكة المتحدة خلال الصيف الماضي بلغ 1147 حالة. جاء هذا التقدير نتيجة لتحليل دقيق لمعدلات الوفيات خلال فترات الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.
تأثير تغير المناخ على وفيات موجات الحر
يعزو الباحثون هذه الوفيات المتزايدة بشكل مباشر إلى الظواهر الجوية المتطرفة التي تفاقمت بسبب تغير المناخ. فقد أصبحت موجات الحر أكثر تواترًا وشدة، مما يشكل ضغطًا هائلاً على أنظمة الرعاية الصحية وعلى الشرائح الأكثر ضعفًا في المجتمع.
وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، وكبار السن، والأطفال الصغار هم الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات صحية خطيرة أثناء موجات الحر. وتشمل هذه المضاعفات ضربات الشمس، والإجهاد الحراري، وتفاقم أمراض القلب والجهاز التنفسي.
تحذيرات مستمرة من خبراء الصحة
حذر خبراء الأوبئة من أن هذه الأرقام قد تكون مجرد قمة جبل الجليد، حيث قد لا يتم دائمًا ربط جميع الوفيات بشكل مباشر بموجات الحر، خاصة إذا كانت هناك عوامل مساهمة أخرى.
وتأتي هذه النتائج لتؤكد على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات فعالة للتكيف مع تغير المناخ للتخفيف من آثار موجات الحر المستقبلية. وتتضمن هذه الإجراءات تعزيز البنية التحتية، وتوفير أماكن باردة، وتوعية الجمهور حول المخاطر وكيفية الحماية منها.
وكانت السلطات الصحية في المملكة المتحدة قد أصدرت في السابق تحذيرات بشأن مخاطر موجات الحر، موضحة أهمية شرب كميات كافية من الماء، وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، والبقاء في أماكن باردة قدر الإمكان.
يُشار إلى أن تقارير سابقة من وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة (UKHSA) قد أشارت إلى ارتفاع في عدد الوفيات خلال فترات موجات الحر، مما يعكس الاتجاه المتزايد لهذا التهديد الصحي.
الخطوات المستقبلية والتحديات
من المتوقع أن تستمر الأبحاث في رصد وتقييم تأثير موجات الحر على الصحة العامة في المملكة المتحدة. وستركز الجهود المستقبلية على تطوير استراتيجيات أكثر فعالية لحماية السكان، خاصًة الفئات الأكثر عرضة للخطر، من الآثار السلبية لارتفاع درجات الحرارة. ومع ذلك، لا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين بشأن مدى سرعة تكيف المناخ وتأثيراته المستقبلية، مما يتطلب يقظة مستمرة وتخطيطًا استراتيجيًا.


















اترك ردك