باترفيل: أداء العملات المشفرة عادة يكون إيجابيا في الأزمات

أكد جيمس باترفيل، رئيس قسم الأبحاث في شركة “كوين شير” (CoinShare)، أن أداء العملات المشفرة يميل بشكل عام إلى أن يكون إيجابيًا ومقاومًا خلال فترات الأزمات الاقتصادية والمالية. جاء هذا التصريح من باترفيل في سياق التحليلات الراهنة للسوق، مشيرًا إلى أن الأصول الرقمية قد تظهر قوة ملحوظة عندما تتأثر الأسواق التقليدية بالاضطرابات.

العملات المشفرة وأداءها في الأزمات

صرح جيمس باترفيل، المسؤول البارز في “كوين شير”، بأن العملات المشفرة غالبًا ما تظهر أداءً إيجابيًا في أوقات الأزمات. ووفقًا لتحليلاته، تبدو هذه الأصول قادرة على تحمل الصدمات الاقتصادية بشكل أفضل من بعض الأصول التقليدية. هذه النظرة تتناقض مع التصور الشائع لبعض الأسواق الناشئة بأنها أكثر عرضة للتقلبات.

تأتي هذه التصريحات في ظل تقلبات مستمرة تشهدها الأسواق العالمية، حيث يبحث المستثمرون عن ملاذات آمنة أو أصول ذات إمكانات نمو مستقلة عن الضغوط الاقتصادية السائدة. يشير باترفيل إلى أن طبيعة العملات المشفرة، كونها لا مركزية وغالباً ما تكون بعيدة عن الأنظمة المالية التقليدية، قد تساهم في هذا الأداء الإيجابي خلال الأزمات.

عوامل مقاومة العملات المشفرة

يمكن تفسير هذه المقاومة النسبية للعملات المشفرة في أوقات الأزمات بعدة عوامل. أحدها هو طبيعتها اللامركزية، مما يعني أنها ليست تحت سيطرة سلطة مالية مركزية واحدة، وبالتالي قد تكون أقل عرضة للقرارات السياسية أو التدخلات الحكومية التي قد تؤثر على الأصول التقليدية. هذا الاستقلال قد يوفر شعوراً بالأمان للمستثمرين خلال فترات عدم اليقين.

بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض العملات المشفرة، مثل البيتكوين، يُنظر إليها على أنها “مخزن للقيمة” رقمي، على غرار الذهب. في أوقات التضخم أو تآكل القوة الشرائية للعملات الورقية، قد يتجه المستثمرون إلى الأصول التي يُعتقد أنها تحتفظ بقيمتها على المدى الطويل، أو حتى تزيد من قيمتها. يعتقد باترفيل أن هذه الصفة تفسر جزءًا من الجاذبية المتزايدة للعملات المشفرة كملاذ آمن.

من منظور أوسع، أظهرت الأزمات السابقة، مثل جائحة كوفيد-19، أن بعض العملات المشفرة استطاعت التعافي بشكل أسرع من الأسواق التقليدية بعد انخفاضاتها الأولية. هذا لا يعني أنها محصنة تمامًا ضد الانخفاضات، ولكن قدرتها على استعادة الزخم قد تكون أسرع من المتوقع، مما يشجع شريحة من المستثمرين على اعتبارها جزءًا من استراتيجياتهم لتنويع المحافظ.

الآثار المترتبة على المستثمرين

بالنسبة للمستثمرين، فإن رأي جيمس باترفيل وفريقه في “كوين شير” يقدم رؤية قيمة حول مكانة العملات المشفرة في سياق الاستثمار طويل الأجل. قد يشجع هذا التقييم على إعادة النظر في تخصيص جزء من الأصول نحو العملات الرقمية، خاصة تلك التي أثبتت قدرتها على الصمود. ومع ذلك، يظل من الضروري إجراء بحث شامل وفهم للمخاطر المرتبطة بكل عملة مشفرة.

تؤكد “كوين شير” دائمًا على أهمية التنويع وعدم وضع كل البيض في سلة واحدة. حتى مع الأداء الإيجابي المحتمل في الأزمات، تظل العملات المشفرة أصولاً متقلبة بطبيعتها. يجب على المستثمرين تقييم قدرتهم على تحمل المخاطر واستثماراتهم بما يتناسب مع أهدافهم المالية. التحليلات مثل هذه توفر إطارًا لفهم أعمق لديناميكيات هذه السوق الناشئة.

ماذا بعد؟

مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية، سيبقى التركيز على كيفية استجابة العملات المشفرة لأي اضطرابات اقتصادية مستقبلية. ستكون مراقبة أداء العملات المشفرة خلال أي تباطؤ اقتصادي قادم أو أزمة مالية جديدة أمرًا حاسمًا لاختبار هذه النظرية بشكل أكبر. يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كان هذا الاتجاه الإيجابي سيستمر وما هي العملات المشفرة التي ستبرز كأكثر الأصول مقاومة.