ارتفع عدد ضحايا إعصار “تينو” في الفلبين، الذي ضرب مناطق فيساياس، إلى 224 قتيلاً، بينما اضطر أكثر من مليون شخص إلى النزوح من منازلهم جراء العاصفة. أعلن المجلس الوطني للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها في البلاد، يوم الأحد، عن هذه الحصيلة المروعة، مؤكداً حجم الدمار الذي خلفه الإعصار.
يشير الإعصار “تينو” إلى تزايد شدة الظواهر الجوية المتطرفة التي تشهدها المنطقة، مما يضع ضغطاً هائلاً على البنى التحتية وقدرات الإغاثة. تعاني الفلبين بشكل متكرر من الأعاصير المدمرة، وتؤثر هذه الظواهر الطبيعية بشكل كبير على حياة السكان المحليين والاقتصاد.
تداعيات إعصار “تينو” على الفلبين
يشهد إعصار “تينو” خسائر بشرية ومادية فادحة في جزر فيساياس بالفلبين. وقد وصل عدد الضحايا المؤكدين إلى 224 قتيلاً، في حين تم إجلاء أكثر من مليون مواطن من مناطقهم للسكن في ملاجئ مؤقتة. يواجه الناجون الآن تحديات جمة في ظل دمار واسع للمنازل والبنى التحتية.
وقد وصف المجلس الوطني للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها الأوضاع بأنها “كارثية”، مع استمرار عمليات الإنقاذ والبحث عن المفقودين. أدت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية إلى فيضانات وانهيارات أرضية مما زاد من صعوبة تقدير الأضرار النهائية.
مزيد من التفاصيل حول الإعصار “فونغ وونغ”
لم يكن إعصار “تينو” الوحيد الذي أثر على الفلبين، بل تزامنت موجة الدمار مع تأثير إعصار “فونغ وونغ”، الذي تسبب أيضاً في نزوح جماعي. وتشير التقارير إلى أن الآلاف من الأسر ما زالت في الملاجئ، وتعمل فرق الإغاثة على توفير المساعدات الأساسية مثل الغذاء والمياه والمأوى.
يعكس تكرار الأعاصير بهذا الشكل قوة الظواهر الجوية المتطرفة التي تواجهها الفلبين، مما يستدعي إعادة تقييم الاستعدادات وتطوير خطط التأهب لمواجهة مثل هذه الكوارث مستقبلاً. تقع الفلبين ضمن حزام الأعاصير في المحيط الهادئ، مما يجعلها عرضة للأعاصير المدمرة بشكل دوري.
يشير الخبراء إلى أن تغير المناخ قد يلعب دوراً في زيادة شدة وتواتر هذه الأعاصير. ويتطلب هذا الأمر تضافر الجهود الدولية والمحلية لتعزيز القدرة على الصمود والتكيف مع هذه التحديات المناخية المتزايدة. كما يتطلب التركيز على بناء مساكن مقاومة للأعاصير وتحسين أنظمة الإنذار المبكر.
تستمر الجهود الإغاثية في التركيز على الوصول إلى المناطق الأكثر تضرراً، حيث تواجه فرق الإنقاذ صعوبات في الوصول بسبب الانقطاع في الطرق والمواصلات. وتنتظر الحكومة تقييمات شاملة للأضرار لتقدير حجم الحاجة إلى إعادة الإعمار.
تترقب السلطات الفلبينية المزيد من التقييمات الميدانية لتحديد الاحتياجات العاجلة للمتضررين، في حين تستمر فرق البحث والإنقاذ في عملها. وتشمل التحديات المستقبلية إعادة توطين النازحين وتوفير سبل العيش لهم، بالإضافة إلى إعادة بناء البنية التحتية المتضررة.

















اترك ردك