شهدت مدينة آسفي المغربية، يوم الأحد 15 ديسمبر 2025، سيولًا جارفة اجتاحت عددًا من أحيائها السكنية، وذلك عقب هطول أمطار غزيرة وفجائية. تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو صادمة تظهر تحول الشوارع إلى مجاري مائية قوية، مما أثار قلق السكان وهدد بانقطاع الحركة في بعض المناطق.
وتسببت الأمطار الغزيرة، التي تهاطلت لساعات متواصلة، إلى ارتفاع منسوب المياه بشكل كبير في شوارع وأزقة مدينة آسفي، خاصة في الأحياء المنخفضة، مما أدى إلى تشكل سيول جارفة. وقد وثقت عدسات المواطنين لهذه الظاهرة الطبيعية العنيفة، حيث أظهرت مقاطع الفيديو سيارات وهي تنجرف بفعل قوة المياه، بالإضافة إلى تحول بعض الشوارع إلى بحيرات صغيرة.
آسفي تحت رحمة السيول الجارفة: فيديو صادم يوثق قوة الطبيعة
صدمت مقاطع الفيديو المتداولة رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أظهرت حجم الدمار الذي أحدثته السيول في مدينة آسفي. بدت الشوارع وكأنها أنهار جارفة، تجرف معها ما تقابله من أشياء، بما في ذلك المركبات. وقد تباينت ردود الأفعال بين الدهشة والقلق، مع مطالبات للسلطات باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السكان والبنية التحتية.
يشير الخبراء إلى أن هذه الظواهر الجوية المتطرفة قد تكون مرتبطة بتغيرات مناخية عالمية، تتسبب في تزايد حدة الأمطار والفيضانات في مناطق مختلفة حول العالم. وبدورها، تلعب البنية التحتية للمدن دوراً حاسماً في مدى قدرتها على مواجهة مثل هذه الظواهر، حيث يمكن أن تؤدي أنظمة الصرف الصحي غير الكافية أو القديمة إلى تفاقم الأضرار.
تداعيات استثنائية على البنية التحتية والحياة اليومية
لم تقتصر آثار السيول على المناظر المرئية الصادمة، بل امتدت لتشمل تداعيات حقيقية على البنية التحتية للمدينة. من المتوقع أن تكون هناك أضرار في شبكات الطرق والصرف الصحي، بالإضافة إلى تأثر الحركة التجارية والشوارع الرئيسية. وقد أشار بعض السكان إلى صعوبات في التنقل والوصول إلى أماكن عملهم أو منازلهم.
من جانبه، لم يصدر حتى الآن بيان رسمي مفصل من السلطات المحلية حول الأضرار الدقيقة أو خطة التدخل. إلا أن الجهات المعنية عادة ما تبدأ في تقييم الأضرار وبدء عمليات التطهير والإصلاح فور انحسار المياه. تظل التحديات تشمل ضمان سلامة السكان، وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، ووضع آليات للحد من تكرار مثل هذه الفيضانات في المستقبل.
تبقى الأنظار متجهة نحو الجهود الرسمية التي ستُبذل لمعالجة آثار هذه السيول، ولمواجهة التحديات المستقبلية في ظل ظروف مناخية متغيرة. من المهم مراقبة تطورات الوضع لمعرفة حجم الخسائر، والخطوات التي سيتم اتخاذها لمنع تكرار مثل هذه الظواهر، مع التركيز على تعزيز مقاومة البنية التحتية للمدينة.


















اترك ردك