أبوظبي تستضيف الجمعية العامة لـ"آيرينا" بمشاركة 1500 مسؤول

تستضيف العاصمة الإماراتية أبوظبي أعمال الدورة السادسة عشرة للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، يومي 11 و12 يناير الحالي. ويشكل هذا الحدث البارز أول اجتماع دولي في قطاع الطاقة لعام 2026، ومن المتوقع أن يجمع قادة وصناع قرار رفيعي المستوى لمناقشة مستقبل الطاقة المتجددة.

يأتي انعقاد الجمعية العامة لـ “آيرينا” في أبوظبي في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تسريع التحول العالمي نحو مصادر الطاقة المستدامة لمواجهة التحديات المناخية وتلبية الطلب المتنامي على الطاقة. ستركز المناقشات على استراتيجيات تعزيز مشاريع الطاقة المتجددة، ودور التكنولوجيا الحديثة، وآليات تمويل الانتقال الطاقوي.

آفاق الطاقة المتجددة في أبوظبي

يُعد اختيار أبوظبي لاستضافة هذا الحدث الهام تأكيداً لدورها الريادي والمتنامي في مجال الطاقة المتجددة على المستويين الإقليمي والدولي. طوال اليومين، سيتبادل المشاركون وجهات النظر حول سبل تسريع نشر حلول الطاقة المتجددة، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة. كما سيتم تسليط الضوء على أهمية الاستثمار في البنية التحتية الداعمة للطاقة المتجددة، مثل شبكات النقل والتخزين.

تركز أجندة الجمعية العامة على محورين رئيسيين: تعزيز التعاون الدولي، وتقديم حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه قطاع الطاقة المتجددة. يتضمن ذلك بحث سبل تذليل العقبات البيروقراطية والمالية التي قد تعيق نمو المشاريع، بالإضافة إلى استكشاف فرص جديدة للشراكات بين القطاعين العام والخاص.

التحديات والفرص

تتضمن المناقشات أيضاً استعراض أحدث التطورات التكنولوجية التي يمكن أن تساهم في خفض تكاليف الطاقة المتجددة ورفع كفاءتها. من بين القضايا المطروحة، سيبحث المشاركون دور الهيدروجين الأخضر كوقود واعد للمستقبل، وكيفية تطوير سلاسل القيمة الخاصة به لجعله حلاً عملياً على نطاق واسع. كما سيتم التركيز على تصميم سياسات ملائمة تشجع على تبني تقنيات جديدة وتيسير تدفق الاستثمارات.

تدرك “آيرينا” أهمية توفير الطاقة بتكلفة معقولة للجميع، ولذلك ستخصص جزءاً من أعمالها لمناقشة سبل دعم الدول النامية في سعيها نحو تحقيق أهدافها في مجال الطاقة المتجددة. ويتضمن ذلك بحث نماذج تمويل مبتكرة، ونقل المعرفة والخبرات، وبناء القدرات المحلية، مما يعكس التزام الوكالة بتحقيق تحول طاقوي عادل وشامل.

تُعتبر هذه الدورة فرصة سانحة لتحديد خارطة طريق واضحة للمستقبل، تضمن تحقيق الأهداف المناخية والتنمية المستدامة. إن الالتزام المشترك والطموح الذي أبداه قادة قطاع الطاقة المتجددة في أبوظبي يعزز التفاؤل بشأن القدرة على تجاوز التحديات وتحقيق انتقال طاقوي ناجح.

من المتوقع أن تسفر الدورة عن توصيات وإعلانات هامة تحدد مسار العمل المستقبلي في مجال الطاقة المتجددة. سيتم بعد ذلك متابعة تنفيذ هذه التوصيات وتقييم التقدم المحرز في الاجتماعات المقبلة، مع الأخذ في الاعتبار التطورات الجيوسياسية والاقتصادية التي قد تؤثر على مسار الطاقة العالمي.