المغرب يعلن انتهاء 7 سنوات من الجفاف بفضل الأمطار الغزيرة
أعلن المغرب، يوم الاثنين، انتهاء فترة جفاف استمرت سبع سنوات، وذلك بفضل هطول أمطار غزيرة هذا الشتاء. يأتي هذا الإعلان كخبر سار للمملكة التي عانت من شح المياه وتأثيراته السلبية على قطاعات حيوية.
الأمطار الغزيرة تعيد الحياة للقطاع الزراعي والمخزون المائي
صرح وزير التجهيز والماء، نزار بركة، بأن موجة الجفاف التي ضربت المملكة منذ عام 2017 قد انتهت رسمياً. وأوضح بركة لأعضاء مجلس النواب أن مستويات هطول الأمطار لهذا الشتاء شهدت قفزة كبيرة، مرتفعة بنسبة 95% مقارنة بالعام السابق، وبنسبة 17% عن المتوسط الموسمي المعتاد.
وقد انعكس هذا الارتفاع بشكل مباشر على المخزون المائي في البلاد، حيث ارتفع متوسط معدل امتلاء السدود إلى 46%، مع وصول العديد من الخزانات الرئيسية إلى طاقتها الاستيعابية الكاملة. هذا التحسن في الموارد المائية يمثل شريان حياة للقطاع الزراعي الذي كان يعاني بشدة.
تداعيات الجفاف وتأثير الأمطار الحالية
امتد الجفاف الذي دام لسبع سنوات، واستنزف المخزون المائي في السدود المغربية، مما أثر سلباً على الإنتاج الزراعي، وخاصة محصول القمح. كما أدى إلى تقلص قطعان الماشية وتسبب في خسائر اقتصادية فادحة للقطاع الزراعي. هذه الظروف دفعت المملكة إلى الإسراع في تنفيذ خطط تحلية مياه البحر.
وكان المغرب قد وضع خططاً طموحة لتأمين مصادر المياه، حيث أعلن وزير الماء في ديسمبر الماضي أن المملكة تهدف إلى توفير 60% من مياه الشرب من مياه البحر المعالجة بحلول عام 2030، ارتفاعاً من 25% سابقاً. يأتي ذلك بهدف ترك مياه السدود للمناطق الداخلية والاحتياجات الزراعية.
إن هطول الأمطار هذا الشتاء لم يخفف فقط من حدة شح المياه، بل ساهم أيضاً في تعزيز الأمن المائي والغذائي للمملكة. وعلى الرغم من تفاؤل المسؤولين، إلا أن التحديات لا تزال قائمة، ويتوقف مدى استدامة هذا التحسن على استمرار دورات الأمطار المستقبلية والتطبيق الفعال لسياسات إدارة الموارد المائية.
ماذا بعد؟
مع انتهاء فترة الجفاف، يتطلع المغرب إلى استعادة عافية قطاعه الزراعي وتوفير احتياجاته المائية. يترقب الخبراء والمواطنون استمرار نمط الأمطار الإيجابي، بالإضافة إلى فعالية الخطط الموضوعة لضمان استدامة الموارد المائية على المدى الطويل، خاصة مع تزايد التحديات المناخية.
















اترك ردك