البرد يشل ولايات أميركية.. وأكثر من 600 ألف منزل بلا كهرباء

تستمر موجة البرد القارس التي تجتاح معظم أنحاء الولايات المتحدة، حيث أودت العاصفة القطبية بحياة 23 شخصًا على الأقل حتى صباح الإثنين، مع انقطاع التيار الكهربائي الذي طال أكثر من 600 ألف منزل. تشهد البلاد ظروفًا جوية قاسية وغير مسبوقة، مما أثر بشكل كبير على الحياة اليومية.

العاصفة القطبية تدمر أجزاء من الولايات المتحدة

أدت العاصفة القطبية، التي تعرف بـ”القنبلة السايكلونية”، إلى انخفاض حاد في درجات الحرارة وشهدت مناطق واسعة تساقطًا كثيفًا للثلوج وعواصف ثلجية. ووصلت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في بعض الولايات، مما فاقم من خطورة الوضع. فرق الطوارئ وفرق الإغاثة تعمل على مدار الساعة في محاولة للوصول للمناطق المتضررة وتقديم المساعدة.

الآثار المباشرة للعاصفة

حتى الآن، تم تسجيل 23 حالة وفاة مرتبطة بالطقس البارد والشديد في عدة ولايات، بما في ذلك نيويورك وكولورادو وكانساس. وتشير التقارير الأولية إلى أن الوفيات ناجمة عن التعرض المفرط للبرد، وحوادث السيارات، وحوادث أخرى متعلقة بالظروف الجوية القاسية. السلطات المحلية تحث السكان على البقاء في منازلهم وتجنب الخروج إلا للضرورة القصوى.

تسببت العاصفة في تعطيل كبير لشبكات الكهرباء، حيث أكدت شركة “PowerOutage.US” انقطاع التيار عن ما يزيد عن 600 ألف أسرة. تتوقع شركات الكهرباء أن يستغرق إصلاح الأضرار وقتًا طويلاً، خاصة في ظل الظروف البيئية الصعبة التي تعيق عمليات الصيانة. يعتمد الكثير من الناس على التدفئة الكهربائية للبقاء دافئين، مما يجعل انقطاع التيار تهديدًا مباشرًا لحياتهم.

الأسباب والتحديات

تُعزى هذه الموجة الباردة غير الاعتيادية إلى اختراق كتلة هوائية قطبية شديدة البرودة إلى المناطق الوسطى والشمالية من الولايات المتحدة. يُعرف هذا النوع من الظواهر الجوية بـ”الدوامة القطبية المنفلتة”، حيث تبتعد القوى شديدة البرودة عن موطنها الأصلي وتتحرك جنوبًا. يتوقع خبراء الأرصاد الجوية استمرار هذه الظروف القاسية لعدة أيام أخرى.

تتضمن التحديات الرئيسية التعامل مع انقطاع التيار الكهربائي، وصعوبة وصول فرق الإغاثة إلى المناطق المعزولة بسبب الثلوج، وضمان سلامة المواطنين المعرضين لخطر انخفاض حرارة الجسم. كما تشمل الأضرار المحتملة للمباني والبنية التحتية بسبب البرد الشديد والثلوج الكثيفة. تواجه المستشفيات والخدمات الطارئة ضغطًا كبيرًا في ظل هذه الظروف.

التأثير على الحياة والتنقل

أدت العاصفة إلى إلغاء آلاف الرحلات الجوية وتحويل مسارات أخرى، مما تسبب في فوضى عارمة للمسافرين في جميع أنحاء البلاد. كما تأثرت حركة القطارات والطرق البرية بشكل كبير، مع إغلاق العديد من الطرق السريعة بسبب تراكم الثلوج والجليد. ناشدت السلطات المواطنين تأجيل خطط السفر غير الضرورية قدر الإمكان.

تضررت الخدمات الأساسية في بعض المناطق، حيث واجهت المتاجر والمطاعم صعوبة في العمل بسبب انقطاع التيار وعدم قدرة الموظفين على الوصول. كما تواجه البلديات تحديات في مواجهة تراكم الثلوج، حيث تتجاوز الكميات المتساقطة القدرة التشغيلية لمعدات كنس الثلوج في بعض الأحيان.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر العواصف الثلجية وانخفاض درجات الحرارة خلال الأيام القليلة القادمة في عدة مناطق. يحث الخبراء السكان على مراقبة التحديثات الجوية باستمرار واتخاذ الاحتياطات اللازمة. يظل الهدف الرئيسي هو استعادة التيار الكهربائي لجميع المنازل المتضررة وضمان سلامة المواطنين حتى تنحسر العاصفة القطبية.