تحالف شركات بقيادة شيفرون يوسع وجود أمريكا في شرق المتوسط عبر التنقيب عن الغاز جنوب اليونان
وقّع تحالف شركات بقيادة شركة النفط الأميركية العملاقة شيفرون، أمس الاثنين، اتفاقيات تأجير حصرية للتنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة السواحل الجنوبية لليونان. يأتي هذا التطور ليوسع بشكل ملحوظ الوجود الأميركي في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية للطاقة.
الصفقات، التي تم توقيعها في أثينا، تمنح التحالف حقوقاً للتنقيب في منطقتين بحريتين تقعان غرب جزيرة كريت. يشمل التحالف أيضاً شركات طاقة أخرى، مما يعكس ثقة المستثمرين في الإمكانات الهيدروكربونية للمنطقة. تمثل منطقة شرق المتوسط محوراً رئيسياً لجهود الطاقة العالمية.
شركات الطاقة الأمريكية تعزز دورها في التنقيب عن الغاز
تعتبر هذه الخطوة مؤشراً على الاستراتيجية الأمريكية المتنامية لتأمين مصادر الطاقة وتنويعها، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية. تؤكد شيفرون، الشركة الرائدة في الاتفاقيات، التزامها طويل الأمد بالاستثمار في موارد الطاقة الحيوية.
تتضمن الاتفاقيات مناطق استكشاف جديدة، حيث يُعتقد أن هناك إمكانات كبيرة لاكتشافات جديدة من الغاز الطبيعي. تهدف هذه العمليات إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في أوروبا والمنطقة، وتعزيز أمن الطاقة.
التنقيب عن الغاز الطبيعي في المياه اليونانية
تُعد اليونان شريكاً استراتيجياً مهماً للولايات المتحدة في المنطقة، وتتمتع بموقع جغرافي يتيح لها لعب دور محوري في إمدادات الطاقة. تسعى أثينا إلى الاستفادة من مواردها البحرية لتعزيز اقتصادها وتقليل اعتمادها على مصادر الطاقة المستوردة.
عمليات التنقيب الجديدة تأتي في سياق أوسع للاستثمار في قطاع الطاقة في شرق المتوسط، الذي شهد اكتشافات غازية كبيرة في السنوات الأخيرة. أشارت تقارير إلى أن إمكانات الغاز في هذه المناطق لم يتم استغلالها بالكامل بعد.
تشمل هذه المبادرة استثمارات كبيرة في التكنولوجيا الحديثة لعمليات الاستكشاف والإنتاج. من المتوقع أن تدعم هذه المشاريع النمو الاقتصادي، وتوفر فرص عمل، وتعزز مكانة اليونان كمركز للطاقة.
تعكس اتفاقيات التأجير هذه الاهتمام المتزايد بالغاز الطبيعي كمصدر للطاقة، خاصة مع التحول العالمي نحو مصادر طاقة أنظف. يُنظر إلى الغاز الطبيعي غالباً كوقود انتقالي مهم في رحلة إزالة الكربون.
تأتي هذه الخطوات ضمن جهود أوسع لتنويع مصادر الطاقة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وتخفيف الاعتماد على مصادر تقليدية. تشارك العديد من الشركات الأوروبية أيضاً في مشاريع مماثلة في المنطقة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تبدأ عمليات المسح الزلزالي والاستكشافات الأولية في السنوات القادمة. يعتمد مسار هذه المشاريع على نتائج هذه الدراسات الأولية، وعلى التطورات الجيوسياسية والاقتصادية في المنطقة. ستراقب الأسواق عن كثب التقدم المحرز والنتائج المحتملة لهذه الاستثمارات الاستراتيجية.















اترك ردك