Moneta Markets: هناك خروج للسيولة من الأسهم للعملات المشفرة

يشهد سوق الأسهم تفاعلاً لحظيًا وقصير المدى مع أخبار الحرب التجارية، وفقًا لكبير استراتيجيي الأسواق في “Moneta Markets” فادي رياض. وأشار رياض إلى اتجاه ملحوظ لخروج السيولة من أسواق الأسهم نحو العملات المشفرة، مما يعكس تحولات في شهية المخاطرة للمستثمرين.

تأثير الحرب التجارية على أسواق الأسهم والعملات المشفرة

أوضح فادي رياض، كبير استراتيجيي الأسواق في “Moneta Markets”، أن استجابة أسواق الأسهم للأخبار المتعلقة بالحروب التجارية تتسم بطابع آني وقصير الأجل. وأضاف أن هذه التفاعلات غالبًا ما تكون مدفوعة بالتقلبات العاطفية للمستثمرين وردود الأفعال الأولية، بدلاً من التحليلات المعمقة للآثار الاقتصادية طويلة الأمد.

في تصريحات صحفية، لفت رياض الانتباه إلى ظاهرة “خروج السيولة من الأسهم للعملات المشفرة”. هذا التحول في تدفقات رؤوس الأموال يشير إلى سعي المستثمرين نحو أصول قد تبدو أقل تأثرًا بالاضطرابات الجيوسياسية التقليدية، أو بحثًا عن عوائد محتملة في قطاعات ناشئة.

ديناميكيات السوق وتحولات السيولة

يعتبر هذا التحول في تدفق السيولة مؤشرًا مهمًا على اتجاهات الاستثمار العالمية. فبينما تتذبذب أسواق الأسهم استجابةً للأخبار التجارية، يبدو أن العملات المشفرة تكتسب جاذبية كملاذ بديل أو كفرصة استثمارية مغرية. يعود هذا جزئيًا إلى الطبيعة اللامركزية لبعض هذه الأصول، والتي قد تمنحها حصانة نسبية ضد التأثيرات المباشرة للسياسات التجارية بين الدول.

تاريخيًا، شهدت فترات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي زيادة في الاهتمام بالأصول البديلة. في ظل التوترات التجارية المتصاعدة بين كبرى الاقتصادات، يجد المستثمرون أنفسهم يبحثون عن سبل لتنويع محافظهم الاستثمارية وتقليل المخاطر. وقد أصبحت العملات المشفرة، مثل البيتكوين وغيرها، جزءًا من هذا النقاش نظرًا لتقلباتها العالية وإمكانات النمو الكبيرة التي يقدمها البعض.

وفي حين أن رياض لم يقدم تفاصيل محددة حول العلاقة السببية المباشرة بين أخبار الحرب التجارية وتدفق السيولة إلى العملات المشفرة، إلا أن توقيته يشير إلى وجود ارتباط. فالأسواق المالية تعتمد بشكل كبير على توقعات المستقبل، وبمجرد أن تبدأ الأخبار عن تعثر المفاوضات التجارية أو فرض رسوم جمركية جديدة بالانتشار، يصبح المستثمرون أكثر عدوانية في إعادة تقييم مخاطرهم.

الخلفية والآثار المحتملة

تعتمد أسواق الأسهم بطبيعتها على تدفق المعلومات والاستجابة السريعة للأخبار. ومع ذلك، فإن التأثيرات الرئيسية للحروب التجارية غالبًا ما تكون طويلة الأجل، وتتعلق بتبعاتها على سلاسل التوريد، وربحية الشركات، ونمو الاقتصاد الكلي. لذلك، فإن التفاعل اللحظي الذي وصفه رياض قد لا يعكس الصورة الكاملة للتأثير الاقتصادي.

من ناحية أخرى، تتسم أسواق العملات المشفرة بتقلبات عالية، ويمكن أن تتأثر بعوامل مختلفة، بما في ذلك التطورات التنظيمية، والتبني التكنولوجي، والاهتمام المؤسسي. قد يرى بعض المستثمرين أن العملات المشفرة توفر فرصة للهروب من الضغوط التقليدية في الأسواق المالية، خاصة إذا كانت الأصول الرقمية تظهر اتجاهات صعودية مستقلة عن التقلبات الاقتصادية الكلية.

الآثار المحتملة لهذا التحول تشمل زيادة تقلبات أسعار العملات المشفرة، مع احتمال ارتفاعها أو انخفاضها بناءً على تدفقات استثمارية كبيرة. كما قد يؤثر على أسواق الأسهم التقليدية، خاصة تلك القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على التجارة الدولية أو التي تحمل أسهمًا في الشركات المتأثرة بشكل مباشر بالتوترات التجارية.

ما هو التالي؟

سيتطلب الأمر مراقبة مستمرة لتدفقات السيولة بين فئات الأصول المختلفة. وسيظل التطورات في الحرب التجارية، بما في ذلك أي تقدم في المفاوضات أو قرارات سياسية جديدة، عاملاً رئيسيًا في تشكيل اتجاهات الأسواق. بالإضافة إلى ذلك، ستشهد أسواق العملات المشفرة تطورات تنظيمية محتملة قد تؤثر على جاذبيتها للمستثمرين على المدى الطويل، مما يشكل عدم يقين إضافي يجب مراعاته.