الاقتصاد الدنماركي على حافة الركود بسبب “نوفو نورديسك”
سجل الاقتصاد الدنماركي نمواً ضئيلاً في نهاية العام الماضي، حيث بلغ 0.2% فقط في الربع الرابع، مما يثير مخاوف من احتمالية دخوله في حالة ركود. يعود هذا التباطؤ بشكل كبير إلى تراجع أداء قطاع الصناعات الدوائية، الذي تهيمن عليه شركة “نوفو نورديسك إيه- إي”، وفقاً لما نقلته وكالة بلومبرغ نيوز.
أصدر مكتب الإحصاء الدنماركي هذه القراءة الأولية يوم الجمعة، موضحة أن هذا النمو هو الأبطأ منذ ثلاثة فصول. المساهمة السلبية لقطاع الصناعات الدوائية بلغت 1.1% في إجمالي القيمة المضافة، بينما حقق باقي الاقتصاد نمواً قوياً نسبياً بلغ 1.2%.
تأثير “نوفو نورديسك” على الاقتصاد
تواجه شركة “نوفو نورديسك”، الرائدة في صناعة أدوية السكري والسمنة، تحديات قد تؤدي إلى انخفاض حاد في مبيعاتها خلال العام الجاري. وقد زادت هذه المخاوف من احتمالية تباطؤ اقتصادي أعمق في الدنمارك، التي تتمتع بتصنيف ائتماني مرتفع (AAA)، خاصة وأن الشركة كانت محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي في السنوات القليلة الماضية.
على الرغم من التحديات الحالية، يظل قطاع الأدوية ركيزة أساسية للاقتصاد الدنماركي على المدى الطويل. لقد ساهمت “نوفو نورديسك” بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي عبر صادراتها العالمية، دعمت الميزان التجاري، وعززت الإيرادات الضريبية للحكومة، بالإضافة إلى خلق فرص عمل متنوعة وجذب استثمارات في البحث والتطوير والتعليم.
آفاق المستقبل
تتجه الأنظار الآن نحو الخطوات التي قد تتخذها الحكومة الدنماركية لمواجهة التباطؤ الاقتصادي المحتمل، خاصة مع استمرار الاعتماد على قطاع الأدوية. يبقى من الضروري مراقبة تطورات أداء “نوفو نورديسك” والقدرة على تنويع مصادر النمو الاقتصادي لتجنب الركود.
تُعد الدنمارك وجهة اقتصادية مستقرة، لكن تداعيات أداء الشركات الكبرى مثل نوفو نورديسك تلقي بظلالها على الناتج المحلي الإجمالي، مما يستدعي تحليلاً دقيقاً للعوامل الاقتصادية.
















اترك ردك