توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، انخفاضًا كبيرًا في أسعار الفائدة، وذلك في تصريحات أشار خلالها إلى رئيس جديد محتمل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي). تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط على البنك المركزي لخفض تكاليف الاقتراض لدعم الاقتصاد.
أدلى ترامب بهذه التصريحات خلال تجمع انتخابي في ولاية ويسكونسن، حيث أعرب عن ثقته في أن سياسات مصرفية أكثر مرونة ستؤدي إلى خفض أسعار الفائدة. هذه العوامل تشكل محور اهتمام الاقتصاديين والمستثمرين على حد سواء، نظراً لتأثيرها المباشر على النمو الاقتصادي والأسواق المالية.
توقعات ترامب بشأن أسعار الفائدة
لم يحدد الرئيس ترامب بوضوح من سيكون البديل لمحافظ البنك المركزي الحالي، جيروم بأويل، ولكن تلميحاته تشير إلى تفضيله لشخصية قد تكون أكثر استعدادًا لانتهاج سياسات نقدية توسعية. لطالما دعا ترامب الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة لتحفيز الاقتصاد، معتبراً أن أسعار الفائدة المرتفعة تعيق النمو.
في حين أن رئيس الولايات المتحدة له دور في ترشيح محافظي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلا أن هذا المجلس يتمتع باستقلالية كبيرة في اتخاذ قرارات السياسة النقدية. ومع ذلك، فإن تصريحات الرئيس يمكن أن تشكل ضغطًا رمزيًا على صناع القرار في البنك المركزي.
الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي
يواجه الاحتياطي الفيدرالي ضغوطًا متعددة، منها مخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، التوترات التجارية، وبيانات التضخم التي تظهر تراجعًا مستمرًا. في ظل هذه الظروف، يبحث العديد من الخبراء الاقتصاديين عن إشارات تدل على التحركات المستقبلية للبنوك المركزية، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي.
كانت البنوك المركزية حول العالم قد بدأت في اتخاذ مواقف أكثر مرونة، حيث خفضت بعض البنوك أسعار الفائدة، بينما ألمحت بنوك أخرى إلى إمكانية القيام بذلك في المستقبل. هذا التوجه العالمي يزيد من التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتبع مسارًا مشابهًا.
تأثيرات انخفاض أسعار الفائدة
يمكن أن يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى جعل الاقتراض أرخص للشركات والأفراد، مما يشجع على زيادة الاستثمار والاستهلاك. هذا بدوره يمكن أن يحفز النمو الاقتصادي ويقلل من معدلات البطالة. ومع ذلك، قد يؤدي خفض الفائدة بشكل كبير إلى مخاطر مثل التضخم المفرط أو فقاعات الأصول.
من ناحية أخرى، قد يؤدي انخفاض أسعار الفائدة إلى تقليل العائد على مدخرات الأفراد، وهو أمر قد يؤثر سلبًا على الشرائح الأكثر تحفظًا من المجتمع. كما أن أسواق الأسهم غالبًا ما تستجيب بشكل إيجابي لخفض أسعار الفائدة، حيث تصبح الاستثمارات في الأسهم أكثر جاذبية مقارنة بالاستثمارات ذات الدخل الثابت.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تركز الأسواق المالية والاقتصاديون على الاجتماعات القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وعلى أي تصريحات أو مؤشرات جديدة من قبل أعضائه، وخاصة المحافظين الذين سيتم ترشيحهم مستقبلاً. ما زالت هناك حالة من عدم اليقين بشأن التوقيت الدقيق وحجم أي تخفيض محتمل لأسعار الفائدة، مما يجعل هذه الفترة حساسة لمتابعة التطورات الاقتصادية.
















اترك ردك