الأمم المتحدة تحذر: شهر من الحرب يهدد بانهيار النمو الاقتصادي في المنطقة العربية وانكماش حاد في إيران
حذرت الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، من أن شهرًا واحدًا من الحرب في الشرق الأوسط قد يقضي على النمو الاقتصادي الذي حققته الدول العربية العام الماضي، ويتسبب في “انكماش اقتصادي حاد” في إيران. جاءت هذه التحذيرات في سلسلة من التقارير الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مع استمرار التوترات في المنطقة رغم إعلان الولايات المتحدة عن مفاوضات.
وأظهر التقييم الذي شمل المنطقة العربية، من سوريا والعراق مرورًا بدول الخليج وصولًا إلى دول المغرب العربي، نقاط ضعف هيكلية مقلقة. وأشار البرنامج إلى أن تصعيدًا عسكريًا قصير الأمد قد يحدث تداعيات اجتماعية واقتصادية عميقة وواسعة النطاق، قد تستمر آثارها على المدى الطويل.
خسائر اقتصادية فادحة بالمنطقة العربية
تُقدر الأمم المتحدة أن هذا التصعيد قد يكبد اقتصادات المنطقة العربية خسائر تتراوح بين 3.7% و 6.0% من إجمالي ناتجها المحلي الجماعي. ويمثل هذا الرقم خسارة هائلة تقدر قيمتها ما بين 120 و 194 مليار دولار أمريكي، وهو ما يتجاوز إجمالي النمو في الناتج المحلي الإجمالي الذي حققته المنطقة في العام الماضي.
وفي تصريحاته، أكد عبد الله الدردري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على الحاجة الملحة لتعزيز التعاون الإقليمي. وأضاف أن هذا التعاون ضروري لتنويع الاقتصادات بعيدًا عن الاعتماد على إنتاج المحروقات، وتوسيع القواعد الإنتاجية، وتأمين النظم التجارية واللوجستية، بالإضافة إلى توسيع نطاق الشراكات الاقتصادية.
إيران تترقب انكماشًا اقتصاديًا وتزايدًا في الفقر
بالتوازي مع ذلك، كشف تقرير ثانٍ مخصص لوضع إيران أن شهرًا واحدًا من الحرب قد يؤدي إلى “انكماش اقتصادي حاد” في البلاد. وتشير التقديرات إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 8.8% و 10.4%.
ونتيجة لهذه التداعيات، من المتوقع أن يتدهور وضع ما بين 3.5 إلى 4.1 مليون شخص في إيران ليقعوا تحت خط الفقر. وسيرفع هذا الارتفاع نسبة الفقر في البلاد إلى 41%، مقارنة بنسبة 36.3% المسجلة في عام 2023، والتي كانت تعادل حوالي 32.7 مليون شخص.
ما هو القادم؟
تستمر الأمم المتحدة في مراقبة التطورات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، مع التركيز على الحاجة إلى حلول سياسية مستدامة للنزاعات. ومن المتوقع أن تستمر التقارير والتحليلات في تقديم صورة أوضح للأبعاد طويلة الأمد لهذه الأزمة، بينما تبقى المخاوف قائمة بشأن استمرار التوترات وفعالية أي مفاوضات مستقبلية.


















اترك ردك