أظهرت الأصول المصرفية في دولة الإمارات العربية المتحدة نموًا قويًا خلال عام 2025، حيث ارتفعت بأكثر من 780 مليار درهم، لتصل إلى حوالي 5.34 تريليون درهم في نهاية ديسمبر 2025. يأتي هذا النمو، الذي سجّل زيادة شهرية بنسبة 1.7% في ديسمبر، ليؤكد على المرونة والمتانة التي يتمتع بها القطاع المصرفي الإماراتي في ظل التطورات الاقتصادية الأخيرة.
وفقًا لتقرير التطورات النقدية والمصرفية لشهر ديسمبر الصادر عن المصرف المركزي الإماراتي، فقد بلغ إجمالي الائتمان المصرفي نحو 2.57 تريليون درهم في نهاية عام 2025، بزيادة سنوية تقارب 390 مليار درهم. وقد شهد الائتمان نموًا شهريًا بنسبة 1.5% في ديسمبر، مدفوعًا بشكل أساسي بالائتمان بالعملات الأجنبية، بينما ساهم الائتمان المحلي بجزء أقل.
نمو الائتمان المحلي والودائع المصرفية
يعزى نمو الائتمان المحلي بشكل رئيسي إلى زيادة الائتمان الممنوح للقطاع الخاص والجهات المرتبطة بالحكومة، بالإضافة إلى نمو الائتمان الموجه للمؤسسات المالية الأخرى. ومع ذلك، تراجع الائتمان الممنوح للقطاع الحكومي، مما حدّ من النمو الإجمالي للائتمان المحلي.
على صعيد الودائع المصرفية، شهدت ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى نحو 3.307 تريليون درهم بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة سنوية تقارب 433 مليار درهم. وقد بلغ نمو الودائع الشهرية في ديسمبر 2.2%، مدعومًا بارتفاع ودائع المقيمين وغير المقيمين على حد سواء.
ضمن ودائع المقيمين، سجلت ودائع القطاع الخاص نموًا بنسبة 2.8%، وزادت ودائع الجهات المرتبطة بالحكومة بنسبة 4.8%، وودائع المؤسسات المالية الأخرى بنسبة 12.9%. ومع ذلك، شهدت ودائع القطاع الحكومي انخفاضًا بنسبة 10.4%.
فيما يتعلق بعرض النقد، ارتفع عرض النقد “ن1” إلى نحو 1.071 تريليون درهم في ديسمبر 2025، مسجلاً نموًا بنسبة 2.2%. كما ارتفع عرض النقد “ن2” بنسبة 3.2% ليصل إلى نحو 2.75 تريليون درهم، مدعومًا بزيادة الودائع شبه النقدية. أما عرض النقد “ن3” فقد ارتفع بنسبة 1.2% ليصل إلى نحو 3.255 تريليون درهم، على الرغم من تراجع ودائع القطاع الحكومي.
كما زادت القاعدة النقدية بنسبة 5.4% في ديسمبر 2025 مقارنة بنهاية نوفمبر، لتصل إلى حوالي 895.7 مليار درهم. جاء هذا الارتفاع مدفوعًا بنمو النقد المصدر والحسابات الجارية والودائع لليلة واحدة للبنوك والمؤسسات المالية لدى المصرف المركزي، وذلك على الرغم من تراجع حسابات الاحتياطي.
مستقبل الأصول المصرفية والائتمان:
يشير هذا الأداء القوي للأصول المصرفية والائتمان إلى اتجاه إيجابي للاقتصاد الإماراتي. ومع ذلك، ستكون التطورات المستقبلية المتعلقة بسياسات أسعار الفائدة العالمية، وأسعار النفط، والجهود المستمرة لتنويع مصادر الدخل، عوامل حاسمة تراقب عن كثب في الأشهر القادمة.

















اترك ردك